كشفت وزارة النقل السورية اليوم الأربعاء 11 شباط/فبراير، عن إجراءات وهيكلة جديدة لمنظومة رخص قيادة المركبات، ضمن خطة للسلامة المرورية، تهدف إلى رفع كفاءة التدريب والفحص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأهالي.
وبيّن مدير مديرية إجازات السوق في الوزارة محمد مصطفى العلوش أن المرحلة المقبلة ستشهد تعديلات على قانون السير والنظام الداخلي، إلى جانب إعادة هيكلة المديرية واستحداث دائرتي التدريب والتأهيل، والدعم التقني والإحصاء، إضافة إلى مكتب لضبط الجودة، بحسب وكالة "سانا".
وأشار إلى أن المناهج الجديدة لتعلم قيادة المركبات ستواكب التطورات التقنية، بما في ذلك إدخال مناهج خاصة بالمركبات الكهربائية، مع إعادة تأهيل المدرسين والمدربين، ومنحهم شهادات اختصاص معتمدة.
وأضاف العلوش: "خطة التدريب العملي على قيادة المركبات ستعتمد 3 مراحل تبدأ بالتدريب على أجهزة المحاكاة، ثم التدريب داخل ساحات المدارس، ثم الشوارع العامة ضمن مضمار مخصص، بإشراف مدرب متمرس ومركبات مزودة بأنظمة تحكم ثانوية لضمان السلامة".
وبين أن الفحص النظري للحصول على رخصة قيادة مركبة أصبح مؤتمتاً عبر الهاتف المحمول، فيما يتم التدريب العملي داخل ساحات المدارس، مشيراً الى أنه وبعد اجتياز الامتحانين النظري والعملي، يمنح الناجحون وثيقة حسن قيادة، يتم استبدالها لاحقاً بإجازة سوق رسمية لدى فروع المرور بعد استكمال الإجراءات لدى وزارة الداخلية.
عدد مدارس تعليم قيادة السيارات
أوضح مدير مديرية إجازات السوق في وزارة النقل محمد مصطفى العلوش أن عدد مدارس تعليم قيادة السيارات العاملة حالياً في المحافظات يبلغ 72 مدرسة، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يرتفع إلى 80 مدرسة بعد إعادة تفعيل المدارس في المناطق المحررة مؤخراً.
وذكر العلوش أن مديرية إجازات السوق مديرية مركزية تتبع لوزارة النقل، وتتفرع عنها مراكز في مختلف المحافظات، وتشرف على ترخيص مدارس تعليم قيادة المركبات الخاصة، بدءاً من الموافقة المبدئية وصولاً إلى الترخيص النهائي بعد استكمال الشروط القانونية والفنية، مؤكداً أن هذه المراكز تنفذ جولات رقابية دورية للتأكد من جاهزية المدارس، وتشرف على عمليتي التدريب والفحص النهائي.
صعوبات تواجه عمل المديرية
قال العلوش: "من أبرز الصعوبات، وجود نقص في التمويل اللازم لإعادة تأهيل عدد من المراكز التي تعرضت لدمار جزئي أو كامل، إضافة إلى وجود أضرار ناجمة عن السرقة والنهب، ولا سيما في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة".
كما أشار إلى نقص في الآليات المخصصة لنقل لجان الفحص بين المحافظات، مؤكداً أن المديرية تعمل على تأهيل مهندسين ليصبحوا فاحصين معتمدين، في إطار خطة لتعزيز الكوادر الفنية ورفع كفاءة العمل.
وتعتمد المعايير الحديثة المعمول بها عالمياً في مجال منح رخص القيادة على الدمج بين التدريب النظري المتخصص، والتأهيل العملي المتدرج، واستخدام تقنيات المحاكاة والاختبارات المؤتمتة، إلى جانب إخضاع الكوادر التعليمية والفاحصين لبرامج اعتماد وتقييم دوري.
ويعتبر تحديث المنظومة مهماً لتعزيز ثقافة السلامة المرورية، والحد من الحوادث، ورفع مستوى الكفاءة المهنية في قطاع النقل، بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة في صناعة المركبات، ولا سيما مع دخول المركبات الكهربائية والتقنيات الذكية إلى الأسواق، بحسب ما بيّنه مدير مديرية إجازات السوق في وزارة النقل.






