أصدرت وزارة المالية السورية، عدة تعاميم بشأن استكمال إجراءات تخصيص المعاشات التقاعدية للمتقاعدين العسكريين والمدنيين، والعسكريين المنشقين عن النظام السابق، والمتقاعدين العسكريين بعد نيسان 2011، وشاغلي المناصب العامة السابقة وأعضاء مجلس الشعب.
حيث دعت المالية في التعميم الأول "المتقاعدين العسكريين والمتقاعدين المدنيين الذين أوقفت معاشاتهم لأسباب أمنية من قبل النظام السابق، إلى مراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات (الإدارة العامة)".
كما دعت في التعميم الثاني "العسكريين المنشقين (ضباط/صف ضباط/أفراد) ممن لم يلتحقوا بوزارتي الدفاع أو الداخلية في المرحلة الحالية بسبب بلوغ سن الإحالة على المعاش أو لأي سبب آخر، إلى مراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات (الإدارة العامة)".
ودعت في التعميم الثالث "المتقاعدين العسكريين ومن في حكمهم ممن أحيلوا على التقاعد بعد نيسان 2011 وأوقِفت معاشاتهم منذ تاريخ التحرير، ممن تنطبق عليهم الضوابط المعتمدة ولا توجد بحقهم موانع قانونية، ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، إلى مراجعة فروع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات".
وفي التعميم الرابع، دعت وزارة المالية "شاغلي المناصب العامة السابقة وأعضاء مجلس الشعب الذين أوقِفت معاشاتهم منذ تاريخ التحرير، ممن تشملهم الضوابط المعتمدة ولا توجد بحقهم موانع قانونية، إلى مراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات".
كما طلبت المالية من المراجعين في تعاميمها الأربعة اصطحاب الوثائق المطلوبة (بيان عائلي، إخراج قيد نفوس، صورة شخصية) وذلك بدءاً من الـ 1 من نيسان، إضافة إلى تقديم طلب الإحالة على المعاش وفق النموذج المعد لهذا الغرض، ليتم دراسة هذه الطلبات تمهيداً لتخصيص معاشات تقاعدية للمستحق منهم.
وأمس الخميس 12 ذار/مارس، أعلن وزير المالية محمد يسر برنية، أن سوريا ستباشر قريباً بتسديد الرواتب التقاعدية لعدد من الفئات التي كانت معاشاتها موقوفة، وذلك بتوجيه من الرئيس السوري أحمد الشرع.
وكان الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية المهندس باسل كويفي أكد لموقع Syria One أن القرار يحمل في طياته العديد من الانعكاسات الإيجابية المهمة، سواء على المستوى الإنساني والسياسي والاقتصادي، فمن الناحية الإنسانية أنصف المتضررين فمعظم العسكريين والمدنيين الذين تم إيقاف معاشاتهم لأسباب أمنية أو سياسية عانوا من فقدان مصدر الدخل الوحيد، وعودة هذا الدخل ستنعكس إيجاباً على استقرارهم المعيشي والنفسي هم وعائلاتهم.
واعتبر كويفي أن القرار يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التلاحم المجتمعي، حيث شمل القرار فئات متنوعة، مضيفاً: "هذه الالتفاتة ترسل رسالة مصالحة واضحة، وتساهم في لمّ شمل السوريين وتضميد جراح المجتمع الذي مزقته الحرب، كما يعمل على تعزيز السلم الاهلي من نواحي عديدة أهمها قيّم المواطنة والمساواة وعدم التمييز".






