سياسي

اتفاق 1 نيسان في حلب.. ما بنوده ولماذا عاد إلى الواجهة مع تجدد الاشتباكات؟

1042
ul

توتر أمني في الشيخ مقصود والأشرفية يعيد طرح تساؤلات حول الاتفاق.

تشهد مدينة حلب منذ أيام تصعيداً أمنياً ملحوظاً، تمثل في اشتباكات متقطعة داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بين قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول “اتفاق 1 نيسان” الموقع بين الطرفين مطلع نيسان الماضي.

وفي هذا السياق، اتهمت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، القوات الحكومية بعدم الالتزام ببنود الاتفاق، معتبرة أن “الكرد التزموا بالاتفاق بينما تم خرقه من الطرف الآخر”، وفق تصريحات تداولتها وسائل إعلام محلية.

ما هو اتفاق 1 نيسان بين الحكومة السورية وقسد؟

يشير مصطلح “اتفاق 1 نيسان” إلى اتفاقية تنفيذية لوقف إطلاق النار في سوريا، وُقّعت في الأول من نيسان/أبريل 2025، بين الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من جهة، ولجنة مكلّفة من قبل الحكومة السورية من جهة أخرى، وذلك لتنظيم الوضع الأمني والإداري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

ويعد الاتفاق أحد التفاهمات المحلية التي جاءت في سياق محاولات خفض التصعيد شمال سوريا، بعد سنوات من التوتر الأمني في أحياء ذات غالبية كردية داخل مدينة حلب.

أبرز بنود اتفاق الشيخ مقصود والأشرفية

تضمن اتفاق 1 نيسان عدة بنود رئيسية، من أبرزها إنشاء مركز أمني تابع لوزارة الداخلية السورية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، على أن تتولى قوى الأمن الداخلي التابعة للوزارة الإشراف على الحواجز الرئيسية.

كما نص الاتفاق على الحفاظ على الهوية الاجتماعية والخصوصية الثقافية للحيين، باعتبارهما من المناطق ذات الغالبية الكردية، إضافة إلى إعادة تفعيل الخدمات العامة ودمجها إداريًا مع محافظة حلب، بما يشمل القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية.

وجاء الاتفاق تحت مظلة تفاهم أوسع تم توقيعه في 10 آذار/مارس 2025، بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والذي وُصف حينها بأنه إطار سياسي وأمني لتنظيم العلاقة بين الطرفين في عدد من المناطق.

لماذا تعثر تطبيق الاتفاق؟

رغم الترحيب الحذر الذي رافق توقيع اتفاق 1 نيسان، إلا أن تطبيقه على الأرض واجه تحديات متعددة، أبرزها اختلاف تفسير البنود الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بصلاحيات القوى المنتشرة داخل الحيين، وطبيعة الوجود العسكري مقابل الدور الأمني.

ويرى مراقبون أن غياب آلية رقابة واضحة أو جهة ضامنة لتنفيذ الاتفاق، جعل بنوده عرضة للتأويل والتجاوز، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في موازين القوى شمال سوريا.

كما يتزامن التصعيد الأخير في حلب مع محاولات حكومية لإعادة بسط السيطرة الأمنية والإدارية، مقابل تمسّك قسد بصيغة الإدارة الذاتية باعتبارها، وفق رؤيتها، ضمانة لحقوق المكونات المحلية.

أهمية الاتفاق في المشهد السوري


يُنظر إلى اتفاق الشيخ مقصود والأشرفية على أنه نموذج اختبار لأي تفاهم مستقبلي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، إذ إن نجاحه أو فشله قد ينعكس على مسارات تفاوضية أوسع في شمال وشرق سوريا.

وفي ظل استمرار التوترات الأمنية، يبقى مصير اتفاق 1 نيسان مرهونًا بإرادة سياسية حقيقية من الأطراف المعنية، وقدرتها على تحويل التفاهمات الورقية إلى إجراءات ميدانية مستقرة، تضمن أمن السكان وتجنب المدينة جولات جديدة من التصعيد.


مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف يحول أزمة الطاقة إلى سلاح انتخابي في أوروبا

اليمين المتطرف يحول أزمة الطاقة إلى سلاح انتخابي في أوروبا

نقلت شبكة "يورو نيوز" أن أزمة الطاقة في أوروبا، وما رافقها من ارتفاع في أسعار الوقود وفواتير الطاقة، بدأت تفرض نفسها كملف سياسي وانتخابي، مع سعي أحزاب اليمين المتطرف والشعبوية إلى تحميل الأحزاب التقليدية مسؤولية الضغوط التي تواجه الأسر والشركات
9
3 مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100

3 مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100

نشر "مرصد الهجرة والديموغرافيا (OID)" دراسة استشرافية ترسم ثلاثة مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100، وفق فرضيات مختلفة بشأن تدفقات الهجرة.
12
بزشكيان إلى اجتماعات نيويورك وواشنطن تترك باب المفاوضات مواربا

بزشكيان إلى اجتماعات نيويورك وواشنطن تترك باب المفاوضات مواربا

قال المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن الباب لا يزال مفتوحًا أمام عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري
31
شي يزور أمريكا لبحث السلام والتجارة والتكنولوجيا مع ترامب

شي يزور أمريكا لبحث السلام والتجارة والتكنولوجيا مع ترامب

يتوجه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر الجاري، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب،
32
إيران تحذر من أن لديها أهدافا وأسلحة جديدة جاهزة إذا شنت أمريكا هجوما

إيران تحذر من أن لديها أهدافا وأسلحة جديدة جاهزة إذا شنت أمريكا هجوما

نقلت ​وكالة فارس للأنباء ‌عن المتحدث باسم الحرس ​الثوري الإيراني ​حسين محبي قوله اليوم ⁠الاثنين ​إن إيران ستستخدم ​أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض ​لهجمات ​سابقا إذا شنت الولايات ‌، بحسب رويترز
58
سيرياون إعلان 7