وقّعت وزارة التربية والتعليم السورية اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية مع وزارة العلم والتعليم في جمهورية أذربيجان ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بهدف تعزيز البنية التحتية التعليمية وإعادة تأهيل المدارس المتضررة، وذلك خلال مراسم رسمية احتضنها مقر المنظمة في العاصمة المغربية الرباط.
اتفاقية تمتد حتى 2030 لإعادة تأهيل 100 مدرسة
بموجب الاتفاقية التي تسري حتى 31 كانون الأول 2030، سيتم:
- إعادة تأهيل 100 مدرسة تضررت خلال سنوات الحرب
- بناء 10 مدارس جديدة وفق معايير تعليمية حديثة
- تخصيص ميزانية قدرها 30 مليون دولار
- تتولى أذربيجان التمويل الكامل للمشروع
- تشرف الإيسيسكو على التنفيذ بالتعاون مع الجهات السورية
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه دولي متزايد لدعم قطاع التعليم في سوريا، الذي شهد تضرر أكثر من 7000 مدرسة وفق تقديرات منظمات دولية، ما انعكس بشكل مباشر على ملايين الطلاب خلال العقد الماضي.
الإيسيسكو.. التعليم ركيزة التعافي والتنمية المستدامة
وأكد المدير العام للإيسيسكو سالم بن محمد المالك أن الاتفاقية تعبّر عن التزامٍ مشترك بإعادة بناء المدارس السورية، مشيراً إلى أن توفير بيئة تعليمية آمنة يُعد شرطاً أساسياً لنجاح مسار التعافي الوطني، وأوضح أن دعم سوريا يحظى بإسناد من دول صديقة، وفي مقدمتها السعودية وأذربيجان، إضافة إلى منظمات دولية تُعنى بالتنمية التعليمية.
سوريا.. تحويل آثار الحرب لفرص لإعادة البناء
وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو شدّد خلال كلمته على أن التعليم هو "المفتاح الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والسلم الأهلي"، مؤكداً أن سوريا تعمل على تحويل آثار الحرب إلى فرص لإعادة البناء، وأن إعادة تأهيل المدارس تمثل خطوة جوهرية لاستعادة دور سوريا التاريخي في العالم الإسلامي، واعتبر الوزير أن الدعم المقدم هو نموذج للتضامن الإسلامي والتكافل الإنساني
أذربيجان.. دعم التعليم جزء من التزامنا تجاه الدول الإسلامية
من جانبه، أكد وزير العلم والتعليم الأذربيجاني أمين أمرلايف أن بلاده حريصة على تعزيز التعاون العلمي والثقافي مع الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن دعم البنية التحتية التعليمية في سوريا يأتي ضمن رؤية أذربيجان التي تعتبر التعليم قوة دافعة للتنمية والتقدم الاجتماعي، وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى توفير بيئات تعليمية آمنة وشاملة، من خلال بناء مدارس جديدة ومراكز تعليم مهني ومؤسسات أكاديمية حديثة.
خطوة استراتيجية لتعزيز التضامن بين الدول الإسلامية
وتمثل هذه الاتفاقية نموذجاً عملياً للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة الإيسيسكو، إذ لا يقتصر أثرها على إعادة تأهيل المدارس المتضررة، بل يمتد ليشمل دعم الجيل القادم من الطلاب الذين سيقودون عملية إعادة بناء سوريا خلال السنوات المقبلة، وتعكس المبادرة توجهاً إقليمياً متزايداً نحو الاستثمار في التعليم باعتباره حجر الأساس لأي عملية تنموية طويلة الأمد






