أفاد مصدر محلي، بارتفاع معدل الحوالات المالية للسوريين بنسبة 50% خلال شهر رمضان.
حيث قال الباحث الاقتصادي الدكتور علي كنعان (عميد كلية اقتصاد دمشق): "الاكتظاظ في مكاتب الحوالات يفيد بزخم الحوالات من الخارج وخاصة خلال شهر رمضان"، مقدراً ارتفاع معدل الحوالات بحدود 50 بالمئة عما كان عليه قبل رمضان بما يعادل نحو 12 مليون دولار يومياً، بحسب صحيفة "الوطن" الرسمية.
وتوقع كنعان أن يتجاوز حجم إجمالي الحوالات مع نهاية عام 2026 الجاري الـ 4 مليارات دولار وهو رقم يعادل أو يزيد عما كان عليه حجم إجمالي حوالات العام الماضي 2025.
واعتبر الباحث الاقتصادي أن الحوالات تسهم في تحسين مستوى معيشة العائلات وتزيد من قدرتهم الشرائية وتعزيز السيولة بالعملة الأجنبية وتخفيف حدة الفقر والبطالة وأيضاً تعمل على تنشيط الاستثمار المحلي الصغير لجهة استثمار جزء منها (الحوالات الخارجية) في مشاريع صغيرة تحرك الاقتصاد المحلي.
الحوالات شريان حياة السوريين
وتمثل الحوالات الخارجية شريان حياة حيوي لأكثر من 38 بالمئة من الأسر السورية، حيث توفر دعماً أساسياً لتلبية الاحتياجات اليومية والطبية والتعليمية وسط تردي الوضع الاقتصادي ومعدلات الفقر التي يعيشها نسبة عالية من السوريين.
وخلال 2025 الفائت، أشار حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، إلى أن الأموال الواردة من الخارج باتت بمثابة "شريان حياة" للاقتصاد الوطني بعد تراجع القطاعات الإنتاجية بفعل الحرب والعقوبات.
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، فيما يرزح نحو 66% منهم تحت وطأة الفقر المدقع، الأمر الذي يضاعف من أهمية هذه التحويلات.
وبحسب تقديرات متداولة بين الباحثين الاقتصاديين وخبراء مال (استناداً إلى تصريحات لتقارير أممية) فإن المتوسط اليومي للتحويلات يتراوح بين 7 و7.5 ملايين دولار (نحو 2.5 مليار دولار سنوياً)، يرتفع في مواسم الأعياد والمناسبات إلى حدود 12 مليون دولار يومياً لأيام معدودة.
ووفق تقرير صادر عن البنك الدولي في حزيران/يونيو من عام 2025 الفائت، نحو ثمانية مليارات دولار تلقّتها الأسر السورية في 2024 (ما يعني 21.9 مليون دولار يومياً).






