شهد الجنوب السوري خلال الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً جديداً من جانب القوات الإسرائيلية، شمل اعتقال مدنيين وقصفاً مدفعياً وتوغلاً برياً في مناطق متفرقة من ريفي درعا والقنيطرة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية
واعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً عصر اليوم أثناء رعيه الأغنام في مزرعة أبو
مذراة بريف القنيطرة، قبل أن تقتاده إلى جهةٍ مجهولة، في خطوةٍ تُضاف إلى سلسلة من
الإجراءات التي تستهدف المدنيين العاملين في الأراضي الزراعية المحاذية للجولان السوري
المحتل، كما أطلقت القوات الإسرائيلية ثلاثَ قذائفَ مدفعيةٍ باتجاه الأراضي الزراعية
القريبة من بلدة الصمدانية الشرقية، انطلاقاً من مواقعها في الجولان المحتل، من دون
تسجيل إصابات.
وفي ريف درعا الغربي، دخلت دورية تابعة للجيش الإسرائيلي إلى قرية معرية، حيث
نفّذت عمليات تفتيش لعدد من منازل المدنيين في الحي الغربي، قبل أن تنسحب بعد وقتٍ
قصير، وسط حالة من الخوف بين الأهالي الذين عبّروا عن خشيتهم من تكرار هذه المداهمات.
وفي سياق متصل، أقامت القوات الإسرائيلية صباح اليوم حاجزَ تفتيشٍ عسكرياً بين
قريتي المعلقة وغدير البستان في ريف القنيطرة، ما أدى إلى منع مرور حافلةٍ تقل طلابَ
الجامعة والثانوية المتجهين يومياً إلى مركز المحافظة
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تشمل توغّلاتٍ برية واعتقالاتٍ
وقصفاً متقطعاً، إضافة إلى إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها سكان المنطقة
في معيشتهم.
في وقت تحذّر فيه تقارير
أممية من أن استمرار التوتر في الجولان والمناطق المحاذية له يهدد الاستقرار ويزيد
من معاناة المدنيين.






