أقرت وزارةُ الاتصالات وتقانةِ المعلومات تسوية ودية شاملة مع مجموعة MTN العالمية، تُنهي وجود الشركة في السوق السورية وتُعيد رسم خريطة الاستثمار في قطاع الاتصالات الخليوية، وجاء الإعلان عقب اجتماعٍ جمع الوزير عبد السلام هيكل بالرئيس التنفيذي للمجموعة رالف موبيتا على هامش مؤتمر الاتصالات العالمي MWC في برشلونة، حيث توصّل الطرفان إلى اتفاقٍ يُنظّم الخروج المبكر من الرخصة الحالية قبل نحو تسع سنوات من موعد انتهائها، مع ضمان استمرار الخدمة للمشتركين.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاق يُزيل واحدة من أبرز العقبات القانونية التي عطلت دخول مستثمرين جدد إلى سوق الاتصالات، ويمهد لمرحلة منافسة استثمارية أكثر انفتاحاً، كما أعلنت مباشرةً إطلاق إجراءات منح رخصة جديدة تحلّ محل رخصة MTN، وبهدف استمرارية الخدمة خلال مرحلة الانتقال وحرصاً على عدم انقطاع الشبكة، ستواصل MTN سوريا تشغيل البنية الحالية إلى حين تسلّم المشغّل الجديد مهامه رسمياً، بما يضمن استمرارية الخدمات لجميع المشتركين خلال فترة التحوّل.
وأعلنت الوزارة إطلاق منافسة عالمية لرخصة تشغيل خليوي تمتد لعشرين عاماً، ودعت الشركات الدولية المؤهلة للمشاركة في عملية التقدّم التي تستمر حتى منتصف حزيران / يونيو المقبل، ويُتوقع أن تُسهم الرخصة الجديدة في إدخال تقنيات أحدث ورفع مستوى الاعتمادية في الشبكات، بما ينسجم مع خطط التحديث الإقليمي لقطاع الاتصالات، فيما أكدت الوزارة أن الاتفاق يعكس نهجاً جديداً في التعامل مع المستثمرين، قائم على الشفافية وسيادة القانون، وأن المرحلة المقبلة ستشهد معالجة ما تبقى من القيود القانونية والتقنية، بما في ذلك التحديات المرتبطة بقيود التصدير الأمريكية المؤثرة على قطاع الاتصالات، مبينة أن فتح السوق أمام مشغّل جديد سيُسهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع التغطية ورفع كفاءة البنية التحتية






