أعلنت مصادر أمنية في محافظة الرقة تفكيك خلية تابعة لـ "تنظيم الدولة" كانت تقف وراء سلسلة هجمات استهدفت أحد حواجز قوى الأمن الداخلي عند المدخل الغربي للمدينة، وجاءت العملية بعد مداهمات متزامنة نُفذت فجر الثلاثاء اعتماداً على معلومات استخباراتية دقيقة.
تحييد متزعم الخلية واعتقال عناصر آخرين
أوضحت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي أن الوحدات الأمنية نفذت عمليات نوعية أدت إلى تحييد متزعم الخلية، إضافة إلى تحييد أحد عناصرها واعتقال أربعة آخرين، مع ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم، وقال قائد قوى الأمن الداخلي في الرقة رامي أسعد الطه إن هذه العمليات جاءت رداً على اعتداءين إرهابيين استهدفا حاجز السباهية خلال اليومين الماضيين، وأسفرا عن مقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين، في هجمات تبناها التنظيم ضمن محاولاته المتكررة لإعادة تنشيط خلاياه في المنطقة.
تعزيز الإجراءات الوقائية
وتمشيط محيط الرقة
أكد الطه استمرار عمليات التمشيط في محيط المدينة بالتوازي مع رفع مستوى الحماية في الحواجز والمراكز الأمنية، مشدداً على أن الهدف هو حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار الداخلي وملاحقة كل من يهدد الأمن، وتشير تقارير ميدانية إلى أن الهجمات الأخيرة تأتي ضمن نمط تصعيدي اعتمده التنظيم خلال الأشهر الماضية، مستغلاً طبيعة بعض المناطق الوعرة، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف عملياتها الاستباقية.
وزارة الداخلية.. تنظيم الدولة لا يمتلك القدرة على تغيير الواقع
بالتزامن مع هذه التطورات، أكدت وزارة الداخلية السورية أن تنظيم الدولة لا يمتلك القوة لتغيير أي شيء على الأرض، وأن البيئة الأمنية في البلاد لم تعد تسمح بعودة نشاطه كما كان في السابق، وأعلنت الوزارة أنها ستعقد مؤتمراً صحفياً موسعاً غداً الأربعاء لعرض تفاصيل إضافية حول ملف مخيم الهول، الذي يعد أحد أبرز التحديات الأمنية المرتبطة بملف مقاتلي التنظيم وعائلاتهم.
كما أشارت إلى أن التجربة السورية في مكافحة التنظيم تعد من الأكثر فاعلية، معتبرة أن تفكيك سردية الغلو وتجفيف البيئة الحاضنة كانا عاملين أساسيين في الحد من تمدد التنظيم.






