سجّلت حركة تصدير الخضار والفواكه من سوريا إلى دول الخليج خلال شهر نيسان 2026 نشاطاً لافتاً، مع مؤشرات واضحة على ارتفاع حجم الشحنات مقارنة بشهر آذار، رغم التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي كان يُتوقع أن تؤثر سلباً على حركة التجارة.
ارتفاع ملحوظ
بلغ إجمالي عدد البرادات المصدّرة خلال الفترة من 1 إلى 21 نيسان نحو 689 براداً، وهو رقم يتجاوز إجمالي صادرات الفترة الممتدة من 28 شباط حتى 30 آذار، والتي بلغت 553 براداً، حيث تجاوز المعدل اليومي في نيسان 32 براداً، مقارنة بنحو 17–18 براداً يومياً خلال الفترة السابقة، وفق بيانات حصل عليها موقع Syria One.
الإمارات في الصدارة
حافظت الإمارات على موقعها كأكبر مستورد للصادرات السورية، مع استحواذها على الحصة الأكبر من الشحنات اليومية، حيث تراوحت بين 40 و60% من إجمالي البرادات في معظم الأيام.
في المقابل، سجّلت السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الاستيراد مقارنة بآذار، حيث ارتفعت حصتها اليومية بشكل واضح، خصوصاً في النصف الأول من الشهر، كما برزت الكويت كلاعب مستقر نسبياً، مع زيادات ملحوظة في بعض الأيام (مثل 9 نيسان).
أما قطر وعُمان والبحرين، فحافظت على حصص أقل، لكنها شهدت انتظاماً في الاستيراد، ما يشير إلى استقرار الطلب.
صعود البندورة وتراجع البطاطا
على مستوى المنتجات، شهد نيسان تغيراً واضحاً في نوعية الصادرات مقارنة بآذار، فالبندورة تصدّرت المشهد بوضوح، حيث شكّلت النسبة الأكبر من الشحنات اليومية، مع تسجيل ذروات وصلت إلى 16 براداً في يوم واحد.
بينما الحمضيات والليمون حافظت على حضور قوي ومستقر، والخضار المشكلة والفواكه المتنوعة شكّلت جزءاً كبيراً من الشحنات.
في المقابل، تراجعت البطاطا والبصل بشكل واضح مقارنة بآذار، حيث كانتا في صدارة الصادرات سابقاً.
لماذا انخفضت أسعار البندورة؟
يُعزى الانخفاض الملحوظ في أسعار البندورة خلال نيسان إلى عدة عوامل متداخلة بحسب ما أوضحه موفق الطيار نائب رئيس لجنة سوق الهال لموقع Syria one، ومنها تراجع الاستيراد من لبنان، ما زاد الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وأضاف أن تحسن الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة، أدى إلى زيادة إنتاج البندورة البلاستيكية، عدا عن دخول موسم البندورة الطرطوسية الجديدة إلى الأسواق، وهو ما رفع العرض بشكل كبير.






