جدّد أعضاء التحالف الدولي لهزيمة تنظيم الدولة التزامهم المشترك بمواصلة الحملة ضد التنظيم في كلٍّ من العراق وسوريا، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى استضافتْهُ المملكة العربية السعودية في الرياض، بمشاركة مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين من المجموعة المصغّرة للتحالف.
ترحيب بالاتفاق بين دمشق و"قسد"
وأكّد المجتمعون، وفق بيان سعودي - أميركي مشترك، ترحيبَهُم بالاتفاق الشامل الذي توصلت إليه الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي يشمل وقفَ إطلاقِ نارٍ دائم وترتيباتٍ للدمج المدني والعسكري في شمال شرق سوريا، ويُعدّ هذا الاتفاق بحسب أعضاء التحالف، خطوةً مهمة نحو تعزيز الاستقرار في المناطق التي شهدت نشاطاً مكثفاً للتنظيم خلال السنوات الماضية.
إشادة بدور السعودية والعراق في قيادة الجهود الإقليمية
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمملكة على استضافة الاجتماع ودعمها المستمر لجهود مكافحة الإرهاب، مؤكدين أن التنسيق الإقليمي يمثّل ركيزةً أساسية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، كما ثمّن التحالف الدور العراقي في قيادة العمليات ضد تنظيم الدولة، خصوصاً في ملف احتجاز المقاتلين وتأمين مراكز الاعتقال، وهو ملفّ وصفته تقارير أممية بأنه "حاسمٌ للأمن الإقليمي" نظراً لخطورة العناصر المحتجزة.
التزام دولي بإعادة رعايا المخيمات
وشدّد المجتمعون على ضرورة تحمّل الدول مسؤولياتِهَا في استعادة رعاياها من مخيمي الهول وروج، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم بطريقة تحفظ الكرامة وتحدّ من مخاطر التطرف، وهو مطلب جددته الأمم المتحدة في تقاريرها الأخيرة حول أوضاع المخيمات في شمال شرق سوريا.
انضمام سوريا إلى التحالف كعضوٍ جديد
ورحّب التحالف بانضمام الحكومة السورية كعضوٍ رقم 90، مؤكدين استعدادَهُم للعمل بشكل وثيق مع دمشق وبغداد في المرحلة المقبلة، وتشجيع الدول الأعضاء على تقديم دعمٍ مباشر للجهود السورية والعراقية في مكافحة التنظيم، كما سلّط مسؤولو الدفاع الضوء على أهمية الربط بين المسارين السياسي والعسكري، مشيرين إلى أن نجاح الحملة يعتمد على تكامل الجهود الميدانية مع التفاهمات الدبلوماسية، إضافة لترحيبهم بتولّي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تضم مقاتلي التنظيم وأفراد أسرهم.
وفي ختام الاجتماع، أعاد أعضاء التحالف تأكيدَ التزامِهِم المشترك بهزيمة تنظيم داعش نهائياً في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم الحكومتين في تأمين المحتجزين المرتبطين بالتنظيم، ومنع عودته للظهور في أي شكل






