كشفت دراسة حديثة أن الجمع بين تقليل استهلاك الصوديوم "الملح" وزيادة تناول البوتاسيوم قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم والسيطرة عليه، مقارنة بالتركيز على تقليل الملح وحده، مشيرة إلى أن نسبة الصوديوم إلى البوتاسيوم قد تكون مؤشرًا أدق لصحة القلب والأوعية الدموية.
ونُشرت الدراسة في "المجلة الأمريكية للتغذية السريرية"، واستندت إلى مجموعة من الأدلة البحثية التي تدعم تحديث التوصيات الغذائية المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، بحيث لا تقتصر على الحدّ من الصوديوم، وإنما تشجع أيضًا على زيادة البوتاسيوم من مصادر غذائية طبيعية.
وأظهرت الأبحاث أن نسبة الصوديوم إلى البوتاسيوم قد تكون مؤشرًا أكثر دقة للنتائج المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية من قياس استهلاك الصوديوم وحده، في وقت يرتبط فيه ارتفاع استهلاك الصوديوم بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفق تحليل تلوي نُشر عام 2025، فإن إضافة نحو 2000 ملجم من البوتاسيوم يوميًا يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بنحو 5 ملليمترات زئبق، وضغط الدم الانبساطي بنحو 3 ملليمترات زئبق لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.
ويؤدي البوتاسيوم دورًا مهمًا في موازنة تأثير الصوديوم داخل الجسم، إذ يساعد على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يسهم في إرخاء الأوعية الدموية، وهو ما يمكن أن يدعم انخفاض ضغط الدم.
وأوضح الخبراء بحسب موقع "ميديكال نيوز توداي" أن زيادة البوتاسيوم يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم حتى دون تقليل الصوديوم، إلا أن الجمع بين الإجراءين يمثل النهج الأكثر قوة للسيطرة على ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.






