أفادت مصادر مطلعة ومسؤول عسكري كبير لوكالة رويترز أن الجيش السوري يستعد لتنفيذ عمليات عسكرية ضد بلدات تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظتي حلب ودير الزور، في خطوة تهدف إلى الضغط على الأكراد لإعادة إطلاق المحادثات المتعثرة مع دمشق.
وأوضح المسؤول أن ما يصل إلى خمس فرق عسكرية قد تشارك في الهجوم، بينما تدرس القيادة السورية تنفيذ حملة أوسع إذا فشلت التكتيكات الحالية في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، وتأتي هذه التحركات بعد فشل جهود الدمج لقوات قسد في مؤسسات الدولة السورية، ما أدى إلى ارتفاع التوتر العسكري في شمال وشرق البلاد.
وفي الوقت نفسه، أشار المصدر إلى أن دمشق أرسلت قوات إضافية إلى جبهات في دير الزور بهدوء، في إطار الاستعداد لأي تصعيد محتمل.
من جهتها، لم تعارض الولايات المتحدة صراحة أي عملية محدودة للجيش السوري، إلا أن مسؤولين في قسد أكدوا أن واشنطن لا تبذل جهوداً كافية لمنع اندلاع اشتباكات مباشرة بين الطرفين. ويعكس ذلك موقفاً أميركياً متردداً، يحاول تجنب الانخراط المباشر في أي مواجهة واسعة، مع الاستمرار في الحفاظ على تواصل مع جميع الأطراف لتهدئة التوترات.
ويُشير خبراء إلى أن هذا التصعيد المحتمل يمكن أن يغير ميزان القوى في المناطق التي تديرها قسد منذ سنوات، ويعيد رسم السيطرة على المناطق شبه المستقلة في دير الزور وشمال حلب، كما أن استمرار الجمود السياسي والضغط العسكري قد يؤدي إلى مرحلة جديدة من التوترات في شمال وشرق سوريا، مع تداعيات محتملة على الأوضاع الإنسانية وعمليات النزوح.
في هذا السياق، يبقى المشهد في شمال وشرق سوريا متقلباً بين الخيارات العسكرية والسياسية، ويعتمد بشكل أساسي على مدى نجاح الجهود الأميركية والدبلوماسية الإقليمية في منع اندلاع صراع واسع بين دمشق وقسد، مع احتمال استمرار الاشتباكات الجزئية إذا لم تتبلور حلول سياسية واضحة.






