يرتدي أهالي منطقة الجزيرة العربية ومنها الباحة في السعودية لباساً تقليدياً للأجواء الشتوية يعرف بمسمى "الجبة"، كأحد تكوينات الموروث الشعبي، والتي اشتهروا بصناعتها قديما وحتى وقتنا الحاضر، وذلك لما يتصف به الرجل العربي آنذاك من اهتمام بالملبس وتنوع ثقافي جعل من الجزيرة العربية إحدى أهم الثقافات في العالم كونها تتسم بتنوع ثقافي أثرى الجانب التاريخي.
وعن الجانب التاريخي للجبة فإن جذور هذا اللباس يعود إلى الماضي العريق في منطقة الباحة، وهو عبارة عن رداء خارجي فضفاض يغطي كامل الجسم، ويُصنع من الحرير أو من صوف الغنم الأبيض بعد غزله يدوياً، كما أنها قد تكون ذات كمين طويلين ومفتوحة من الأمام وتحتوي على أشرطة تُزين حاشية الجبة من الأسفل إلى الأعلى، وكذلك الأكمام ذات الألوان الذهبية مزخرفة من خطوط رفيعة وممزوجة باللون الأحمر.
الجُبة تعطي من يرتديها رونقاً جاذباً يُزاهي في ذلك الماركات الحديثة، ولكن إنسان الباحة ومع مواكبة التطور العصري والمتغيرات التي أحدثها تطور الزمن في طريقة انتقاء أزياء الشتوية فقد تلاشت تماماً لبس الجُبة, حيث كانت تلبس كذلك قديماً في بعض مناسبات الزواج عند المشاركة في الفرق الشعبية التي تؤدي العرضة الجنوبية حتى أصبح ارتباطها وثيقاً بهذا الموروث الشعبي الأصيل.
لباس الجُبة أصبح ضمن ذاكرة الزمن القديم لما يتصف به الرجل العربي آنذاك من اهتمام بالملبس وتنوع ثقافي جعل من الجزيرة العربية إحدى أهم الثقافات في العالم كونها تتسم بتنوع ثقافي أثرى الجانب التاريخي, فأصبح لباس الجُبة يُرئ فقط في المتاحف التاريخية بالمنطقة.
وتشكل الأزياء والملابس عنصرا من عناصر الثقافة المجتمعية، لها أهميتها في الاستدلال على العناصر التراثية والمأثور الشعبي والهوية الوطنية، حيث تصمم وتصنع وفق المناخ السائد ونوعية البيئة في المنطقة.
وتزخر منطقة الباحة بتنوع الأزياء والموروث والعادات والتقاليد التي تعود بالذاكرة إلى الزمن القديم من أشهرها "الجبّة" التي يرتديها أهالي منطقة الباحة خلال موسم الشتاء، وتُعد لباسًا تقليديًا للأجواء الشتوية.
الجبة موروث شعبي
وتعد "الجُبة" أحد تكوينات الموروث الشعبي، التي اشتهروا بصناعتها قديمًا وحتى الوقت الحاضر، وهي عبارة عن رداء فضفاض يغطي كامل الجسم للرجال بينما النساء تكون للجزء العلوي فقط، ولها كمين طويلين ومفتوحة من الأمام وتحتوي على أشرطة تُزين حاشية الجبة من الأسفل إلى الأعلى، والأكمام ذات الألوان الذهبية مزخرفة من خطوط رفيعة وممزوجة باللون الأحمر.
وتُصنع من الحرير أو من صوف الغنم الأبيض بعد غزله يدويًا.وتحمل "الجُبة" عددًا من الأسماء منها "البجاد، والبيدي" طولها 120 سم وعرضها 140سم تقريبًا ووزنها 10 كلم تقريبًا، ويستغرق صناعتها أكثر من 30 يومًا، تعطي من يرتديها رونقًا جاذبًا.
ويشير عدد من أهالي الباحة إلى أن صناعة وشراء "الجُبة" تلاشت في السنوات الأخيرة في ظل حرص الأهالي على مواكبة التطور العصري والمتغيرات التي أحدثها تطور الزمن في طريقة انتقاء أزياء الشتوية، فأصبح لباس الجُبة يرى فقط في المتاحف التاريخية أو المناسبات والفعاليات بالمنطقة.
مجتمع
الجُبة.. لباس شتوي بذاكرة الزمن القديم للرجل العربي في الجزيرة العربية
431

مقالات ذات صلة

دار الزمن دورته في أزتيكا.. لاعب بلجيكا ومدرب جنوب أفريقيا يواجه المكسيك بعد 40 عاما
دار الزمن دورته، وتكتمل دورة كاملة من مسيرة مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس يوم الخميس المقبل مع انطلاق كأس العالم لكرة القدم في ملعب أزتيكا، بعد مرور 40 عاما على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا في مباراة ضد المكسيك في نفس الملعب
124

خيطٌ أخير في مهنة "على الطلب فقط!".. هل انقرضت مهنة الخياطة الرجالية؟
في زاوية ورشة صغيرة وخلف طاولة القماش المرتب بعناية، يجلس العم "أبو مرهف"، الذي أمضى أكثر من 25 عاماً في مهنة الخياطة الرجالية بين المقصّات والدبابيس
290

ما الذي يوقف الغش في الامتحانات؟.. أسعيد لـ Syria One: أنظمة التعليم التي تعتمد على الفهم تسجل مستويات أقل من الغش
يشهد ملف الامتحانات في سوريا هذا العام تحوّلاً لافتاً بعد إعلان وزارة الاتصالات عدم اللجوء إلى قطع الإنترنت خلال فترة الامتحانات، والاكتفاء بالاعتماد على تقنيات بديلة لضبط محاولات الغش
371

التخصص الجامعي.. رغبات حقيقية أم "برستيج"؟.. باحثة لـ Syria One: النتائج ستكون عكسية على المستوى المهني
"بدنا تبيّض وجهنا قدام الناس".. بهذه العبارة البسيطة، يتحدد مستقبل الكثير من الطلاب السوريين بمجرد صدور نتائج البكالوريا (الشهادة الثانوية)، فقرار التخصص الجامعي، لا يخص الطالب وحده
326

الكراهية في وسائل التواصل.. عامل تفكيك اجتماعي والمراهقون أكثر تأثراً
تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا إلى ساحة مفتوحة لخطابات التحريض والكراهية، تُطلق فيها الاتهامات والانقسامات بسهولة، وتنتشر فيها الشائعات بسرعة تفوق قدرة المجتمع على امتصاصها
371
