أعلنت وزارة الداخلية تسلّمها إدارة سجن الأقطان في محافظة الرقة، مؤكدةً مباشرتها بإجراء عملية فحص دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لتطبيق اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني/ يناير بين الأطراف المعنية
الجيش السوري يرافق قسد إلى عين العرب
أفادت هيئة العمليات في الجيش أن وحدات عسكرية بدأت بنقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية من سجن الأقطان ومحيطه في الرقة إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، وأوضح البيان أن هذه الخطوة تُعدّ أولى مراحل تنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني / يناير، والذي ينص على تسليم وزارة الداخلية إدارة السجن، فيما تتولى القوات النظامية مرافقة عناصر قسد إلى خارج المنطقة.
وبالتزامن مع إعلان الجيش، أكدت وسائل إعلام محلية وصول عناصر قسد الذين غادروا سجن الأقطان إلى مدينة عين العرب، في تحركٍ يُنظر إليه على أنه إعادة تموضع ضمن تفاهمات أمنية جديدة بين قسد والحكومة السورية، وسط تصعيد إقليمي متزايد في الشمال الشرقي من البلاد
دعم فرنسي لقسد
وفي سياق متصل، كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن تلقيه مكالمة هاتفية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب خلالها عن دعمه للجهود المبذولة من قبل قسد لوقف إطلاق النار، وأضاف عبدي أن الحديث تطرّق إلى ضرورة تطبيق الاتفاقات السابقة مع الحكومة السورية، مع التشديد على حماية حقوق المكونات المحلية في مناطق شمال وشرق سوريا.
مصير مقاتلي داعش
من جهته، صرّح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن المقاتلين الأجانب المنتمين لتنظيم داعش سيُحتجزون مؤقتاً في العراق، في انتظار إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية لمحاكمتهم، ويأتي هذا التصريح في ظلّ تزايد الضغوط الدولية لإيجاد حلول قانونية وإنسانية لملف معتقلي التنظيم، خاصةً في ظلّ التغيرات الأمنية والإدارية التي تشهدها مناطق شمال سوريا.
تُشير هذه التطورات إلى بداية مرحلة جديدة من التنسيق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، برعاية إقليمية ودولية واضحة، فبينما تتقدّم الحكومة الانتقالية في بسط سيطرتها الإدارية على مؤسسات حساسة مثل السجون، تسعى قسد إلى الحفاظ على مكتسباتها السياسية والأمنية من خلال دعم غربي مستمر، وسط تزايد التحديات الأمنية والضغوط الدولية بشأن ملف المعتقلين الأجانب






