هل أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما نعمة أم نقمة، حيث تتوسع شركات الإنتاج السينمائي ومنصات البث في هوليوود باستخدام الذكاء الاصطناعي ضمن مراحل صناعة الأفلام، من إعداد التصورات واللوحات القصصية إلى المؤثرات البصرية وما بعد الإنتاج، وسط انقسام بين مخرجين يعدّونه أداة مساعدة، وآخرين يحذرون من دخوله إلى صميم العمل الإبداعي.
وتستند هذه التحولات إلى إعلانات رسمية صدرت عن شركات نتفليكس وليونزغيت ورانواي وبلاك فورست لابس، إضافة إلى تصريحات منشورة لمخرجين وعاملين في قطاع السينما.
وتشير هذه الشراكات إلى انتقال استخدام الذكاء الاصطناعي من التجارب المحدودة إلى عمليات إنتاج منظمة، تشمل تصميم المشاهد والبيئات، واختبار الأفكار بصرياً قبل التصوير، وتسريع بعض الأعمال التقنية.
وتدفع قدرة النماذج التوليدية على محاكاة الوجوه والأصوات إلى تطوير صيغ تقوم على ترخيص الهوية الرقمية للممثلين، وتحديد مدة الاستخدام ونطاقه والعوائد المالية المترتبة عليه، بدلاً من استنساخ ملامحهم أو أصواتهم من دون إذن.
وبينما تستمر شركات الإنتاج في الاستثمار بهذه التقنيات، يبدو أن مستقبلها في السينما لن يتحدد بقدرتها التقنية وحدها، بل بالقواعد التي ستنظم استخدامها وتحمي حقوق المؤلفين والممثلين والفنانين، وتحافظ على القرار الفني بوصفه مسؤولية بشرية.
وسبق لنتفليكس أن استخدمت الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر ذراعها المتخصصة في المؤثرات والإنتاج الافتراضي آي لاين، ولا سيما في مسلسل الخيال العلمي الأرجنتيني إل إترناوتا، وفق بيانات منشورة في الموقع الإعلامي الرسمي للشركة.
واتسع النقاش مع ظهور تيلي نوروود، وهي شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي طورتها شركة الإنتاج البريطانية بارتيكل 6 عبر قسمها المتخصص زيكويا.
وأعلنت الشركة في تموز 2026 أن الشخصية ستؤدي دور البطولة في فيلم روائي طويل بعنوان ميس ألايند، ما أعاد طرح أسئلة حول استخدام الشخصيات الاصطناعية في التمثيل، وحدود الاستفادة من أعمال الفنانين الحقيقيين في تدريب النماذج.






