الرويبوس، المعروف أيضا باسم شاي الرويبوس، نبات موطنه جنوب أفريقيا.. يتميز بأوراقه العطرية، التي تُستخدم في تحضير شاي خالٍ من الكافيين. ينتمي هذا النبات إلى فصيلة البقوليات، ويشتهر بنكهته الترابية الحلوة.
ينمو نبات الرويبوس، المعروف أيضاً باسم الشجيرة الحمراء، بصورة طبيعية في منطقة سيدربيرغ الجبلية بجنوب إفريقيا، حيث استخدمته المجتمعات المحلية منذ عقود في إعداد مشروب عشبي ذي نكهة مميزة، قبل أن ينتشر تدريجياً في أسواق مختلفة حول العالم.
ويتميز الرويبوس بخلوه الطبيعي من الكافيين وانخفاض محتواه من العفص مقارنة بالشاي الأسود والأخضر، إضافة إلى احتوائه على مركبات نباتية، بينها البوليفينولات.
أشارت دراسة منشورة عبر موقع ScienceDirect العلمي إلى أن تناول شاي الرويبوس قد يرتبط بتغيرات في عدد من المؤشرات الحيوية، بينها مستويات مضادات الأكسدة وبعض مؤشرات الدهون وسكر الدم، ما يعزز الاهتمام العلمي بالمركبات النباتية التي يحتويها هذا المشروب، إلا أن الأدلة السريرية المتوفرة لا تزال محدودة ولا تكفي لإثبات فوائد علاجية محددة، ما يستدعي مزيداً من الدراسات البشرية واسعة النطاق.
تجاوزت أهمية الرويبوس كونه مشروباً عشبيّاً، إذ ارتبط اسمه بهوية منطقة إنتاجه في جنوب إفريقيا وبالمعارف التقليدية للسكان المحليين، قبل أن يحظى باعتراف دولي يعزز خصوصيته الجغرافية.
وفي عام 2021، أدرج الاتحاد الأوروبي اسم «Rooibos/Red Bush» ضمن سجل تسميات المنشأ المحمية، ليصبح استخدام الاسم في أسواق الاتحاد مرتبطاً بالمنتج المستوفي لشروط المنشأ والإنتاج المحددة في جنوب إفريقيا، وفق موقع المفوضية الأوروبية EUR-Lex.
يواجه قطاع الرويبوس تحديات متزايدة نتيجة محدودية المنطقة الجغرافية التي ينمو فيها النبات واعتماده على الظروف المناخية المحلية، ولا سيما معدلات الأمطار ودرجات الحرارة، الأمر الذي قد ينعكس على حجم الإنتاج واستقراره.
ووفقاً لما أورده مجلس الرويبوس الجنوب إفريقي عبر موقع Rooibos Ltd، يواصل القطاع توسيع حضوره في الأسواق العالمية، مع تصدير الرويبوس إلى أكثر من 50 دولة، ما يعزز مكانته كمنتج زراعي واقتصادي ذي خصوصية جغرافية وتراثية، ويدفع المنتجين إلى تطوير أساليب للتكيف مع التغيرات المناخية والحفاظ على استدامة الإنتاج.
ويزرع النبات ويعالج بصورة رئيسية في مناطق محددة من إقليمي كيب الغربية والشمالية بجنوب إفريقيا ما أكسبه ارتباطاً وثيقاً بمصدره الجغرافي، في وقت أسهم فيه تزايد الطلب على المشروبات العشبية والخالية من الكافيين في توسيع حضوره عالمياً.






