التقى الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، في قصر الشعب بدمشق، وفدًا من المجلس الوطني الكردي، حيث أكد خلال اللقاء التزام الدولة السورية بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور، وبما يعزز مبدأ المواطنة المتساوية ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم /13/، واعتبره خطوة مهمة في مسار تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمواطنين الأكراد، ضمن الإطار الوطني السوري.
المرسوم 13 تعزيز للحقوق ضمن الإطار الدستوري
يهدف المرسوم الرئاسي رقم 13 إلى تعزيز الحقوق الثقافية والاجتماعية للمواطنين الأكراد، وضمان ممارستها في إطار الدستور والقوانين النافذة، بما يرسخ مبدأ المساواة بين جميع السوريين، ويحفظ الخصوصيات القومية والثقافية دون المساس بوحدة الدولة أو سيادتها.
ويرى متابعون أن المرسوم يحمل دلالات سياسية وقانونية مهمة، باعتباره خطوة عملية باتجاه معالجة ملفات عالقة، وفتح مسار جديد قائم على الاعتراف بالحقوق، وتعزيز الثقة بين الدولة والمكوّن الكردي، ضمن مشروع وطني جامع.
ما هو المجلس الوطني الكردي؟
تأسس المجلس الوطني الكردي في سوريا عام 2011، ويُعد إطارا سياسياً يضم عددًا من الأحزاب والقوى السياسية الكردية، ويؤكد في أدبياته على العمل ضمن سوريا موحدة، وعلى الحل السياسي القائم على الدستور والحوار الوطني.
ويضم المجلس عدة أحزاب وقوى سياسية، من أبرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا وحزب يكيتي في سوريا وحزب آزادي إلى جانب تنظيمات سياسية وشخصيات مستقلة.
ويتخذ المجلس موقفًا داعيا إلى ضمان الحقوق القومية للأكراد ضمن الدولة السورية، مع رفض مشاريع الانفصال أو التقسيم، والتأكيد على الحلول السياسية كخيار أساسي.
رسائل سياسية تتجاوز اللقاء
يحمل لقاء الرئيس أحمد الشرع مع وفد المجلس الوطني الكردي رسائل سياسية متعددة الأبعاد، أبرزها تأكيد الدولة السورية على فتح قنوات تواصل مباشرة مع القوى السياسية الكردية، بعيدًا عن الأطر العسكرية أو الأمر الواقع المفروض في بعض المناطق.
كما يأتي اللقاء في سياق إعادة ترتيب المشهد السياسي شمال وشرق سوريا، ومحاولة دمج المكونات السياسية ضمن مشروع وطني جامع، يقوم على الدستور والمؤسسات، لا على التفاهمات المؤقتة أو الترتيبات الأمنية.
ويشير مراقبون إلى أن الترحيب الكردي بالمرسوم /13/ يعكس تحولًا إيجابيًا في مقاربة الملف الكردي، وقد يشكل أرضية لتفاهمات أوسع مستقبلًا، إذا ما ترافقت الخطوات السياسية مع إجراءات تنفيذية تعزز الثقة وتترجم التعهدات إلى واقع ملموس على الأرض.






