واصلت السعودية تعزيز حضورها العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، مستفيدة من شبكة متطورة من مراكز البيانات، وشراكات استراتيجية مع كبرى شركات التقنية العالمية، مستندةً إلى مقومات تنافسية تشمل الطاقة الموثوقة، والمساحات الشاسعة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي.
وشهد قطاع مراكز البيانات في المملكة نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت السعة التشغيلية من 68 ميجاوات في عام 2021 إلى أكثر من 467 ميجاوات بنهاية الربع الأول من 2026، بدعم من استثمارات تجاوزت 56.2 مليار ريال في البنية الرقمية ومراكز البيانات، ما يعكس التوسع الكبير الذي شهده القطاع منذ إطلاق رؤية السعودية 2030.
يأتي هذا النمو في إطار الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، التي تستهدف بناء اقتصاد رقمي متنوع، وتعزيز التحول نحو اقتصاد المعرفة، مع توفير بيئة تقنية متكاملة قادرة على استقطاب الاستثمارات العالمية.
وفي تأكيد جديد على مكانة السعودية المتنامية، توقعت شركة JLL العالمية، وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ"، أن تقود الرياض نمو مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، ما يعزز موقع المملكة كواحدة من أبرز الوجهات العالمية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وقد نجحت السعودية في جذب أبرز مزودي خدمات الحوسبة السحابية عالميًا، حيث تحتضن مراكز تشغيل لشركات أوراكل وجوجل كلاود وعلي بابا كلاود، إلى جانب شراكات نوعية من أبرزها التعاون الاستراتيجي بين شركتي "هيومين" و"بلاك ستون" بقيمة 11 مليار ريال، ما يعكس تنامي الثقة الدولية في السوق الرقمية السعودية.






