تواصل السينما الجماهيرية الهيمنة عالميا، حيث تؤكد تحليلات نشرها موقع Variety المتخصص في صناعة السينما في هوليوود أن السينما الجماهيرية لا تزال تفرض حضورها بقوة في السوق العالمي، مدفوعة بعوامل تتجاوز التقييم النقدي التقليدي، من بينها قوة العلامات التجارية، والاعتماد على الشخصيات المعروفة وسلاسل الأفلام، إضافة إلى الحملات التسويقية الضخمة التي تستهدف جمهوراً واسعاً عبر مختلف المنصات.
ويرى محللون أن نجاح أفلام مثل “سوبر ماريو غالاكسي” لا يرتبط بالقصة وحدها، بل يستند أيضاً إلى قاعدة جماهيرية ممتدة من ألعاب الفيديو والثقافة الشعبية، ما يمنح هذه الأعمال قدرة أكبر على تحقيق استقرار تجاري حتى في ظل تباين الآراء النقدية حولها.
كما أسهمت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز هذا النوع من الأفلام، حيث بات التفاعل الجماهيري السريع والمراجعات الفورية عاملاً مؤثراً في توجيه الإقبال على الأعمال السينمائية أحياناً أكثر من المقالات النقدية التقليدية.
ومِن أبرز سمات عصرنا أنه عصر الصورة المتحركة في كافة أشكالها: الفيلم السينمائي بأنواعه، والإنتاج التلفازي، والأفلام القصيرة مختلفة الزمن، وغيرها من أشكال الفنون المرئية، التي أصبحت معبِّرة عن الفرد مثلما كان حال الفنان والأديب قديماً؛ يعبِّر عن مشاعره وأحاسيسه وفكره في الدرجة الأولى.
أما السينما في عصرنا، فهي تعبِّر عن الفرد والعدد القليل من الناس، وأيضاً عن حركة الجماهير، وما تتوق إليه، وما يشبِع مشاعرها وذائقتها، وشتان بين التعبير عن الفرد والتعبير عن الجمهور.






