أعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، أن خطوط نقل البيانات الضخمة التي تدعم أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية الرئيسية مثل GPT 3 وGemini وLlama وDeepSeek، “متجذرة في انتهاكات جماعية للخصوصية عن قصد”، محذرة من أن هذه الأنظمة “غير قانونية بطبيعتها” بسبب اعتمادها على عمليات استخراج بيانات غير قانونية من الويب دون موافقة الأفراد.
ونقل الموقع الرسمي للمنظمة عن تقرير جديد لها بعنوان “غير قانوني بالتصميم: الكشف عن تكاليف حقوق الإنسان للذكاء الاصطناعي التوليدي”، أن الشركات تستخرج كميات هائلة من البيانات الشخصية – بما في ذلك الصور ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي – لتدريب نماذجها، ما يفتح الباب أمام “خطر انتهاك حقوق الإنسان على نطاق واسع”، وفقاً لليخيتا بانيرجي، رئيسة مختبر المساءلة الخوارزمية في المنظمة.
وأضافت بانيرجي: “توفر الشركات في جميع أنحاء العالم منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي تحت ستار الكفاءة والتطور، ولكن في الواقع، تسهم هذه الأنظمة في استمرار انتهاكات جماعية للخصوصية من خلال كشط الويب غير القانوني”، وأكدت أن هذه الخيارات “ليست حتمية”، داعية إلى تحدّي تصميمات الشركات واتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح المسار.
وأشار التقرير إلى أن الاعتماد على مليارات المنشورات والصور المنشورة على الإنترنت دون موافقة صريحة لا يؤدي فقط إلى انتهاك الخصوصية، بل يؤدي أيضاً إلى تفاقم المحتوى التحريضي والتمييزي والصور النمطية السلبية في مخرجات الذكاء الاصطناعي، لا سيما على أسس عرقية وجنسانية، إلى جانب مخاطر على الحق في حرية الفكر من خلال التأثير في أفكار المستخدمين وتشكيل معتقداتهم.
ودعت منظمة العفو الدولية الدول إلى “حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية المستقلة التي بنيت باستخدام تقنيات استخراج البيانات غير القانونية”، ومحاسبة الشركات على تورطها في أي انتهاكات لحقوق الإنسان المرتبطة بتصميماتها وخياراتها التجارية.
وكانت المنظمة قد راسلت شركات غوغل، OpenAI، ميتا، DeepSeek وغيرها لمنحها فرصة الرد على النتائج، لكن حتى وقت النشر، لم ترد سوى مايكروسوفت وأمازون وإنتل وOpenAI وميتا.
يشار أن التوسع السريع للذكاء الاصطناعي يخلق تحديات مزدوجة؛ إذ يفاقم الأزمة المناخية عبر الاستهلاك الهائل للطاقة والمياه لتشغيل مراكز البيانات، وفي الوقت ذاته يُهدد الخصوصية الفردية من خلال تقنيات المراقبة الواسعة وتحليل البيانات الشخصية دون موافقة صريحة، ما يدفع الهيئات الدولية نحو تشديد القوانين التنظيمية.






