تضع الكاتبة المغربية الفرنسية سميرة العياشي، النساء المهاجرات في قلب روايتها "مدام بوفاري، أمي وأنا"، التي تخطو نحو منصات التتويج العالمية بعد اختيارها ضمن القائمة الرسمية لجائزة أدبية في باريس.
فقد أعلن معهد العالم العربي في باريس، عن القائمة الرسمية للدورة الـ 14 لجائزة الأدب العربي سنة 2026، وقد ضمت رواية العياشي الصادرة عن دار "لوب" للنشر بجانب ثمانية أعمال لكتاب من بلدان عربية مختلفة.
وتغوص الرواية الصادرة بالفرنسية، في جانب أقل حضوراً من تاريخ الهجرة المغربية إلى فرنسا، من خلال النساء اللواتي وصلن إلى البلد الأوروبي في إطار التجمع العائلي خلال مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وما رافق تلك التجربة من معاناة نفسية وتحديات داخل الأسرة والمجتمع.
إذ تركز العياشي عبر بطلات روايتها على كون دور النساء المهاجرات أكبر من لم الشمل العائلي والمهام التقليدية المفروضة عليهنَّ في الأسرة، وكيف تم تجاهل رغباتهن أو تطلعاتهن الشخصية.
ومن المقرر أن يعلن الفائز بجائزة الأدب العربي سنة 2026 لمعهد العالم العربي في باريس، في ديسمبر/كانون الأول القادم، ليمثل فرصة كبيرة للرواية النسائية للتويج على نطاق يتخطى الحدود المحلية نحو العالمية.
وتقترب العياشي عبر شخصية سلوى ووالدتها وجدتها، من تفاصيل الحياة العائلية وما قد يبقى خلف الصور التقليدية عن المهاجرين، حيث هناك أمهات وزوجات يعشن تحولات عميقة لا تظهر دائماً في السرد العام لتاريخ الهجرة من المغرب إلى فرنسا.
وبجانب بطلات الرواية المغربيات المهاجرات، تستحضر العياشي في الحكاية "مدام بوفاري"، بطلة الرواية الشهيرة للروائي الفرنسي غوستاف فلوبير، لتدخل الشخصية الأدبية الفرنسية القادمة منذ نحو 200 عام، إلى عالم الحكاية المغربية وتصبح جزءاً من حوار بين الأدب والذاكرة الشخصية.






