يبدو أن هذا الجانب الإنساني هو ما جذب المبدع كريستوفر نولان إلى تقديم ملحمة الأوديسة، فالمخرج الذي اشتهر بأعمال تتناول الزمن والذاكرة والهوية والمصير، وجد في قصة أوديسيوس مساحة تتقاطع مع عالمه السينمائي.
وفي النسخة الجديدة، يعيد نولان بناء عالم "الأوديسة" من خلال تجربة بصرية تعتمد على التصوير الواقعي، واستخدام المواقع الطبيعية، وتقنيات الإنتاج التي أصبحت علامة مميزة في أفلامه السابقة.
ويجسد النجم مات ديمون شخصية أوديسيوس، إلى جانب مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، بينهم توم هولاند، آن هاثاواي، زندايا، روبرت باتينسون وشارليز ثيرون، في واحد من أكثر التجمعات الفنية لفتًا للانتباه خلال السنوات الأخيرة.
كما يمثل الفيلم محطة تقنية غير مسبوقة، بعدما أصبح أول فيلم روائي طويل يتم تصويره بالكامل باستخدام كاميرات IMAX السينمائية، بعد تطوير معدات جديدة لتلبية رؤية نولان الإخراجية.
ولم ينتظر الفيلم وصوله إلى صالات السينما ليبدأ صناعة الأرقام، إذ تحولت مبيعات التذاكر المبكرة إلى ظاهرة عالمية، مع نفاد عروض IMAX الافتتاحية خلال وقت قياسي في عدد من الأسواق.
وسجلت قاعة BFI IMAX في لندن أفضل يوم مبيعات في تاريخها، بعدما باعت أكثر من 28 ألف تذكرة خلال أول 24 ساعة، بإيرادات قاربت 750 ألف جنيه إسترليني، متجاوزة أرقامًا حققتها أفلام بارزة مثل "الكثيب: الجزء الثاني" و"أوبنهايمر".
ومع بدء عرضه التجاري، تشير التوقعات إلى افتتاح عالمي قوي يتجاوز 200 مليون دولار، بينها ما بين 80 و100 مليون دولار في السوق الأمريكية، وسط إقبال لافت على عروض IMAX التي شهدت إضافة مواعيد جديدة، بعضها في ساعات مبكرة من اليوم، لاستيعاب الطلب المرتفع.
كما سجل الفيلم حضورًا قويًا في الأسواق الدولية، من بينها الهند التي شهدت إقبالًا كبيرًا على حجوزات عروض IMAX.






