مع تسارع وتيرة الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا، تظهر ملامح حقبة جديدة في السياسية الأمريكية تجاه دمشق تعتمد النهج الدبلوماسي، وتتبلور هذه الملامح مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، وإعلان الخارجية الأمريكية عن خطط مزمعة لإعادة فتح سفارة واشنطن في دمشق.
وبحسب إشعار رسمي وجه إلى لجان في الكونغرس، في 10 من شباط، تعتزم وزارة الخارجية الأمريكية اعتماد "نهج مرحلي" لإعادة تشغيل السفارة في دمشق، ما يشكل خطوة كبيرة في تعزيز المسار الإيجابي بين دمشق وواشنطن.
وفي اليوم نفسه الذي أُرسل فيه الإشعار من الخارجية الأميركية إلى الكونغرس، أشاد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك بقرار سوريا المشاركة في التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة، قائلا "حلول إقليمية، مسؤولية مشتركة. مشاركة سوريا في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في الرياض تشكل فصلا جديدا في الأمن الجماعي".
وفي وقت سابق أمس الجمعة، كرر الرئيس الأمريكي ثناءه على الرئيس السوري أحمد الشرع، وصرح بأن الشرع “يقوم بعمل رائع” كرئيس، مضيفا "أنه رجل حازم".
وشدد ترامب على التقارب الجيد مع سوريا، ووصف الأمور فيها تتجه نحو الأفضل.
إذا نحن أمام علاقات سورية أميركية جديدة، عنوانها التطور الإيجابي الأوسع والمستمر.
وتؤكد مجريات الأحداث وتصريحات ترامب أن التحرك نحو إعادة فتح السفارة في دمشق يجري بالتوازي مع تقليص وربما إنهاء الحضور العسكري الأمريكي، في خطوة تعكس تحولًا في أدوات الانخراط الأمريكي من المقاربة العسكرية إلى المسار الدبلوماسي، الذي بات يخيم على أجواء العلاقات السورية الأمريكية.
وتشير تقارير أميركية إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية قد تعتمد نموذجا مشابها لما اتبعته في كاركاس، عقب إعادة فتح السفارة الأمريكية في فنزويلا، عبر نشر طواقم مؤقتة تعمل من مرافق انتقالية قبل العودة الكاملة للعمل الدبلوماسي.
وبالرغم من تأكيد واشنطن أن خطوة فتح السفارة بدمشق لا تزال في طور التخطيط، فإن إعادة فتح السفارة، في حال إتمامها، ستكون مؤشرا على تحول سياسي أوسع في العلاقات بين واشنطن ودمشق بعد أكثر من عقد من الانقطاع.
ويبدو أن التحرك الأمريكي نحو إكمال دائرة الدبلوماسية مع سوريا جاد، فقد أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدما في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، أفاد إشعار وُجّه إلى لجان الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر بأن "وزارة الخارجية تعتزم تطبيق نهج تدريجي لاستئناف عمليات السفارة في سوريا".
وتدرس الإدارة الأمريكية إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وقد شكل هذا الأمر أولوية لسفير ترامب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا توماس باراك .
ولن ننسى أنه في أيار الماضي، زار باراك دمشق ورفع العلم الأمريكي في مجمع السفارة، على الرغم من أن السفارة لم تكن قد أعيد افتتاحها بعد.
ومع أن التوجه الأمريكي الاقتصادي نحو سوريا بات واضح المعالم، لكنه لا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت إعادة فتح سفارة واشنطن في دمشق ستترافق مع انخراط سياسي أو اقتصادي أوسع، أم أنها ستقتصر في مرحلتها الأولى على تمثيل دبلوماسي محدود، ضمن نهج مرحلي سبق أن أعلنت عنه وزارة الخارجية الأمريكية.
سياسي
المسار الإيجابي ينمو بين واشنطن ودمشق.. الحضور العسكري يتنحى أمام الدبلوماسية
567

مقالات ذات صلة

اليمين المتطرف يحول أزمة الطاقة إلى سلاح انتخابي في أوروبا
نقلت شبكة "يورو نيوز" أن أزمة الطاقة في أوروبا، وما رافقها من ارتفاع في أسعار الوقود وفواتير الطاقة، بدأت تفرض نفسها كملف سياسي وانتخابي، مع سعي أحزاب اليمين المتطرف والشعبوية إلى تحميل الأحزاب التقليدية مسؤولية الضغوط التي تواجه الأسر والشركات
9

3 مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100
نشر "مرصد الهجرة والديموغرافيا (OID)" دراسة استشرافية ترسم ثلاثة مسارات محتملة لتركيبة السكان في فرنسا حتى عام 2100، وفق فرضيات مختلفة بشأن تدفقات الهجرة.
12

بزشكيان إلى اجتماعات نيويورك وواشنطن تترك باب المفاوضات مواربا
قال المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن الباب لا يزال مفتوحًا أمام عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، في وقت يتصاعد فيه التوتر العسكري
31

شي يزور أمريكا لبحث السلام والتجارة والتكنولوجيا مع ترامب
يتوجه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر الجاري، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب،
32

إيران تحذر من أن لديها أهدافا وأسلحة جديدة جاهزة إذا شنت أمريكا هجوما
نقلت وكالة فارس للأنباء عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي قوله اليوم الاثنين إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقا إذا شنت الولايات ، بحسب رويترز
58
