رغم المخاوف المتزايدة من تأثير الهواتف الذكية على صحة العين، تشير الأدلة العلمية المتاحة إلى أن استخدام الهواتف لا يسبب العمى بشكل مباشر، إلا أنه قد يرتبط بعدد من المشكلات البصرية التي تتراوح بين جفاف العين وإجهادها، وصولًا إلى المساهمة في تسارع تطور قصر النظر لدى الأطفال.
وأوضح تقرير نشره موقع Biology Insights أن بعض القصص المتداولة عن فقدان البصر بسبب استخدام الهاتف تعود في الواقع إلى ظاهرة مؤقتة تُعرف باسم "العمى المؤقت المرتبط بالهواتف الذكية"، وهي حالة لا تنجم عن تلف في العين بل عن اختلاف تكيف العينين مع الضوء.
وتظهر هذه الحالة عادة عندما يستخدم الشخص هاتفه في السرير ليلًا وهو مستلقٍ على أحد جانبيه، بحيث تبقى إحدى العينين معرضة لضوء الشاشة بينما تُحجب الأخرى بالوسادة. وبعد إطفاء الهاتف، تبدو الرؤية في إحدى العينين أضعف مؤقتًا نتيجة اختلاف التكيف مع الإضاءة، قبل أن تعود طبيعية خلال دقائق.
وأشار التقرير إلى أن الضوء الأزرق الصادر عن الشاشات أثار مخاوف واسعة خلال السنوات الماضية، بعدما أظهرت تجارب معملية أن التعرض المكثف لهذا النوع من الضوء يمكن أن يسبب ضررًا لخلايا الشبكية، إلا أن هذه الدراسات أُجريت في ظروف مخبرية تستخدم مستويات مرتفعة ومركزة من الضوء لا تشبه ما يتعرض له المستخدم أثناء استعمال الهاتف في حياته اليومية.






