واصلت حرائق الغابات، التي أججتها الرياح العاتية وموجات الحر القياسية، امتدادها في مناطق واسعة من اليونان وإسبانيا متسببة باحتراق آلاف الهكتارات من الأراضي وإجلاء آلاف السكان، وسط جهود مكثفة للسيطرة على النيران.
ونقلت شبكة سي إن بي سي الإخبارية عن مصادر يونانية رسمية اليوم السبت قولها: إن السلطات أصدرت تحذيرات طوارئ من أعلى درجات الخطورة بسبب مخاطر اندلاع حرائق جديدة في منطقتي أتيكا وإيفيا، بينما يواصل أكثر من 300 عنصر إطفاء، مدعومين بـ 92 آلية وطائرات متخصصة، مكافحة حريق واسع في منطقة بيوتيا.
وأدت الحرائق في بلدة أجيوس فاسيليوس، إلى إجلاء أكثر من 200 شخص بحراً، كما نقلت زوارق خفر السواحل وسفن الإطفاء 12 شخصاً آخرين من شاطئ بورتو جيرمينو بعد أن حاصرتهم النيران، بينما استمرت عمليات مكافحة الحرائق في منطقتي أرغوليدا وأرتا.
وفي إسبانيا، واصلت فرق الإطفاء جهودها لإخماد عدة حرائق، حيث تدهورت الأوضاع في مقاطعة ليون شمال البلاد إثر اندلاع حريق جديد، في وقت لا تزال فيه بؤر نيران أخرى مشتعلة.
وفي المقابل، شهدت مقاطعة زامورا المجاورة تحسناً في السيطرة على حريق أتى على نحو 11 ألف هكتار، ما أتاح إعادة فتح 14 بلدة وعودة سكانها، بينما تمكنت فرق الإطفاء من احتواء حريق فال دوشو في مقاطعة كاستيلون الشرقية بعد أن التهم نحو 10 آلاف هكتار.
وتشهد دول عدة في جنوب أوروبا منذ أسابيع موجات حر غير مسبوقة رافقها جفاف شديد ورياح قوية، ما أدى إلى اتساع رقعة حرائق الغابات وارتفاع خسائرها البشرية والمادية، كما أسهمت الظروف المناخية القاسية في تدمير مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، وإجلاء مئات الآلاف من السكان والسياح، وسط تحذيرات من استمرار مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف.






