أنهت فرق الدفاع المدني السوري عمليات البحث والإنقاذ في موقع انهيار مبنى سكني في حي العامرية، بعد أن تمكّنت من انتشال جثمان طفل يبلغ من العمر 15 عاماً من تحت الركام.
هذا وانهار مبنى مؤلّف من ثلاثة طوابق يوم أمس السبت في حي العامرية، أحد الأحياء التي تعرّضت لقصفٍ مكثّف خلال سنوات الحرب، ما تركها مثقلةً بالتصدّعات والمخاطر البنيوية، وأفادت مصادر في الدفاع المدني أنّ الانهيار أدّى إلى احتجاز عدد من العمال، تمكّنت الفرق من إنقاذهم، فيما استمرّت عمليات البحث لساعات طويلة في محاولة لإنقاذ الطفل العالق، قبل أن يُعثر على جثمانه صباح اليوم.
جهود إنقاذ وسط تحديات ميدانية
واجهت فرق الإنقاذ صعوبات جمّة خلال عمليات البحث، أبرزها هشاشة المباني المجاورة التي كانت مهدّدة بالانهيار، ما استدعى إخلاء بنائين مجاورين حرصاً على سلامة السكان وفرق الطوارئ، وبحسب الدفاع المدني، فقد استخدمت الفرق معدات بسيطة وأدوات يدوية لتجنّب أي اهتزازات قد تؤدي إلى انهيارات إضافية.
البنية التحتية في حلب.. خطرٌ محدق
الحادث أعاد تسليط الضوء على واقع المباني المتضرّرة في مدينة حلب، والتي لا تزال تعاني من آثار القصف العنيف الذي تعرّضت له خلال السنوات الماضية، وتشير تقارير محلية إلى أنّ آلاف الأبنية في المدينة مهدّدة بالانهيار، خصوصاً في الأحياء الشرقية مثل العامرية، السكري، والصالحين.
هذا وتزامن الحادث مع موجة برد قطبية وأمطار غزيرة شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، ما ساهم في تفاقم التصدّعات في الأبنية المتضرّرة، وأكّد الدفاع المدني أنّ هذه الظروف المناخية تُعدّ عاملاً إضافياً في تسريع انهيار المباني غير المدعّمة، داعياً السكان إلى مغادرة الأبنية المهدّدة فوراً وعدم محاولة ترميمها بشكل فردي






