بالتزامن مع بدء "طوابير الغاز" بالظهور مؤخراً في العاصمة السورية دمشق، أكدت مصادر رسمية أن معمل غاز عدرا يعمل حالياً بطاقته القصوى لتلبية الطلب الزائد على المادة.
وأشارت المصادر إلى أن حالة الاختناقات الحاصلة ستنتهي قريباً جداً، مضيفة: "يتم العمل من دون أي توقف عن الإنتاج والتوزيع"، بحسب صحيفة "الوطن" الرسمية.
وذكرت المصادر أن عدم توافر المادة خلال الأيام الماضية، سببه تأخّر وصول النواقل نظراً للظروف الجوية السائدة.
وتابعت: "الطاقة الإنتاجية التي من الممكن أن يصل إليها المعمل تصل إلى حدود الـ 80 ألف أسطوانة يومياً لتغطية الاحتياجات، علماً أن حاجة العاصمة وريفها تُقدّر بـ 50 ألف أسطوانة يومياً".
وكشفت المصادر أنه "ستتم زيادة الطاقة الإنتاجية لأكثر من 50 ألف أسطوانة والعمل على مدار الساعة لتأمين المادة والطلب في مختلف أحياء العاصمة".
وطمأنت المصادر أن المادة متوافرة ولا خوف من انقطاعها في ظل تواتر وصول النواقل إلى البلاد، مؤكدة أنه ستتم تغطية جميع الأحياء بشكل تدريجي، بما يسهم في انتظام عملية التوزيع خلال الساعات القادمة، ولا خوف من انقطاع المادة على الإطلاق.
يشار إلى أن عدد موزعي الغاز “المعتمدين” في دمشق وريفها يتجاوز الـ 80 موزعاً، وتصل كمية الغاز التي يحصل عليها كل موزّع لحدود 300 أسطوانة.
وتؤكد الشركة السورية للبترول استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات المواطنين، في إطار المساعي لتأمين احتياجات السوق المحلية من مادة الغاز المنزلي والصناعي، ورفد محافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة بالكميات المطلوبة بشكل يومي ومنتظم.
يذكر أنه لوحظ مؤخراً انخفاض بتوفر الغاز المنزلي في الأسواق على غير المعتاد وسط تساؤلات من الأهالي عن الأسباب.
ويوم الأربعاء 18 شباط/فبراير، ذكرت الشركة السورية للبترول أنه من المقرر أن تصل ناقلة غاز إلى الميناء، مضيفة: "في إطار تعزيز استقرار توريدات مادة الغاز المنزلي (LPG) تعمل الشركة على دعم الكميات المستوردة من خلال شراء نحو 350 ألف طن يتم نقلها براً إلى سوريا إضافة إلى التوريدات البحرية".
وبحسب تقديرات متداولة في تقارير اقتصادية سابقة وبيانات بحثية، يتراوح الاحتياج اليومي للسوق السورية بين 110 آلاف و130 ألف أسطوانة غاز منزلي يومياً في الظروف الطبيعية، مع ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء بسبب الاعتماد الإضافي على الغاز لأغراض التدفئة والطهي معاً.
وتتركز الكثافة الاستهلاكية في المدن الكبرى مثل دمشق وحلب، إلى جانب المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة. كما يزداد الضغط على المادة في فترات انخفاض درجات الحرارة أو عند حدوث اضطرابات في التوريد.
وكانت مصادر رسمية قالت في وقت سابق: "جرت أعمال صيانة لمعمل غاز عدرا، حيث من المتوقع أن يتجاوز الإنتاج 90 ألف اسطوانة يومياً، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تنعكس على توافر المادة في الأسواق، وخاصة مع قرب شهر رمضان المبارك.






