تواجه الولايات المتحدة تحديا بارزا يتعلق بدورها في حماية الملاحة العالمية، الذي راهنت عليه منذ العام 1945، ما يهدد نفوذها في إطار حرب الممرات المائية، التي باتت أشد وضوحا بعد حرب إيران لاسيما أمام الصين في آسيا.
ويأتي ذلك مع تأزم حركة الملاحة والمرور في مضيق هرمز، واستغلاله من إيران كورقة بهدف الضغط على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.
ومن المرتقب أن تُظهر الأشهر المقبلة قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الحفاظ على دور الولايات المتحدة في الكونترول على البحار المهمة، وما فيها من ممرات استراتيجية.
ويقول خبير الشؤون الدفاعية والاستراتيجية، جيمس بوسبوتينيس، إن ترامب تعامل في أكثر من مشهد مع أزمة هرمز، بطريقة تتسبب في التخلي عن دور بلاده كضامن للملاحة، حيث تقاعست إدارته عن الاستعداد الكافي لمواجهة أي تحرك إيراني بالمضيق.
ويؤكد كلام بوسبوتينيس ما نقلته وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن حسين طائب قائد قوات الباسيج شبه العسكرية اليوم الخميس قوله إن مضيق هرمز "تحت سيطرة وإدارة إيران".
جاء ذلك بعد يوم من كتابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته تروث سوشال أن الولايات المتحدة لديها "سيطرة كاملة" على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وعلى إثر جمود المحادثات، فإن الحرب أودت بحياة الآلاف أغلبهم في إيران ولبنان، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير- شباط.
وشنت إيران هجمات على أصول وبنية تحتية أمريكية في دول منها سلطنة عمان والأردن والكويت وإسرائيل والإمارات والسعودية
وحدد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم في يونيو -حزيران فترة 60 يوما، قابلة للتمديد بالتراضي، كان من المتوقع خلالها أن تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق نهائي يحد من برنامج طهران النووي ويرفع العقوبات الأمريكية.
ونفى المصدر الإيراني تقريرا نشرته وكالة الأناضول للأنباء ونقلت فيه عن مصادر حكومية باكستانية قولها إن إيران وافقت على تمديد الفترة البالغة 60 يوما.
لكن المصدر قال لرويترز "لا حديث عن تمديد لأن من وجهة نظر إيران لا توجد فترة بدأت، وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده. الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من التوصل إليه وانسحبت منه بعد بضعة أيام".






