دخلت الأراضي السورية شحنة من الفروج الحي عبر معبر الراعي قادمة من تركيا، وذلك بعد يوم واحد من إعلان وزارة الزراعة السماح باستيراده، وسط ارتفاع كبير في أسعار الفروج وأجزائه.
وكان وزير الزراعة باسل السويدان أعلن أن السماح بالاستيراد يأتي بهدف تلبية حاجة السوق المحلية والمساهمة في تحقيق استقرار الأسعار، بعد ما شهدته من ارتفاعات كبيرة وانخفاض كميات الإنتاج بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التربية.
أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة يرى أن قرار السماح بالاستيراد يأتي في الاتجاه الصحيح، لكنه كان يفترض أن يتم في وقت أبكر، معتبراً أن التدخل الحكومي يجب أن يستند إلى دراسة فعلية لحاجة السوق وحجم الإنتاج المحلي، بما يحقق توازناً بين تأمين حاجة المستهلك وحماية المربين.
وأشار إلى ضرورة أن يكون الاستيراد خاضعاً لإشراف حكومي من حيث الكميات والنوعية ومنافذ الدخول والفترة الزمنية، محذراً في الوقت نفسه من ترك العملية مفتوحة دون تحديد واضح لحاجة السوق.
ولفت إلى أهمية مراقبة نوعية الفروج المستورد من أي بلد، معتبرا أن تركيا قد تكون من الخيارات الأقرب والأقل كلفة، إلا أن استيراد الفروج الحي يفرض تحديات مرتبطة بالنقل، ما يستدعي تشديد الرقابة على سلامة المنتج وجودته.
كما طالب بدراسة سلسلة توريد الفروج كاملة، من المربي مروراً بالمسالخ والتجار وصولاً إلى بائع المفرق والمستهلك، لتحديد أسباب ارتفاع الأسعار ومواقع الخلل وهوامش الربح، مع إمكانية الاستفادة من السورية للتجارة في توزيع المادة بما يساعد على ضبط السوق.
جدير بالذكر أن عدداً من مربي الدواجن نفذوا وقفة احتجاجية أيار الماضي رفضاً لاستمرار استيراد الفروج، معتبرين أن ذلك يهدد الإنتاج المحلي، ويؤدي إلى خروج عدد من المداجن من العمل.






