أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الاثنين، 30 آذار/مارس، إغلاق المجال الجوي أمام جميع الطائرات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومنعت واشنطن من الانطلاق من قواعدها للهجوم على إيران.
حيث قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس: "لا يُسمح باستخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني في عمليات تتعلق بالحرب في إيران"، بحسب صحيفة "إل باييس" الإسبانية.
بدوره، قال كارلوس كويربو، نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد الإسباني، إن بلاده قررت إغلاق المجال الجوي الإسباني أمام م جميع الطائرات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأشار إلى أن هذا الإجراء "يأتي ضمن قرار الحكومة الإسبانية بعدم المشاركة أو دعم هذه الحرب، التي بدأت من جانب واحد وتنتهك القانون الدولي".
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إسبانية، نقلاً عن الحكومة الإسبانية، أن الحظر لا يشمل الرحلات المغادرة من الأراضي الإسبانية فقط، بل أيضاً تحليق الطائرات العسكرية التي تنطلق من قواعد في المملكة المتحدة أو فرنسا.
وكان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز السياسي الاشتراكي، قد حظر على الولايات المتحدة استخدام قاعدتي روتا ومورون العسكريتين لعمليات ضد إيران بعد بداية الحرب.
وتدير إسبانيا والولايات المتحدة، منذ عقود بشكل مشترك، هاتين القاعدتين الواقعتين في الأندلس بجنوب البلاد.
ووصف سانشيز، قبل أيام، الحرب في الشرق الأوسط بأنها "عبثية ووحشية وغير مشروعة"، مؤكداً أنها تنطوي على سيناريو "أسوأ بكثير" من غزو العراق عام 2003.
ومنذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، عبّر سانشيز عن رفض بلاده بشكل فوري، واصفاً الهجمات بأنها "تجاوز خطير للشرعية الدولية"، كما بادرت مدريد إلى استدعاء سفيرها من تل أبيب للتشاور، في خطوة دبلوماسية تعكس اعتراضها على التصعيد.
وتزامن ذلك مع خروج تظاهرات حاشدة في مدينتي مدريد وبرشلونة تحت شعار "لا للحرب"، ما وفر دعماً شعبياً لموقف الحكومة الإسبانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة عدد كبير من الأشخاص بينهم المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وباتجاه "مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق.






