أكد الدفاع المدني السوري، أن مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن دخل مراحله النهائية، بعد أن تمكنت فرق العمل من تركيب آخر جائز (رقم 14) في الفتحة رقم 9.
وأوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى، أن إنجاز تركيب الجوائز يعني الاستغناء عن الرافعة العملاقة التي استُخدمت خلال الفترة الماضية، والتي شكّلت تحدياً كبيراً في ظل الظروف الجوية القاسية التي رافقت تنفيذ الأعمال.
وبيّن أن عملية تفكيك الرافعة تستغرق 15 يوماً، لتبدأ بعدها مرحلة العزل، التي تتضمن صب الخرسانة لعزل الجسر عن الرطوبة، إضافة إلى أعمال التزفيت والتركيب النهائي للإنارة، تمهيداً لوضع الجسر في الخدمة، بحسب وكالة "سانا".
ولفت مصطفى إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت نحو 85%، بعد الانتهاء من المراحل الأكثر تعقيداً، مشيراً إلى أن الأعمال المتبقية قد تستغرق نحو شهرين، مع توقع افتتاح الجسر أمام حركة المرور بين الـ 15 وأواخر أيار/مايو المقبل.
من جانبه، مدير المشروع في الشركة الفنية للأعمال الهندسية عبد الكريم قيسون، أشار إلى إنجاز الأعمال الإنشائية الصعبة، ولا سيما إزالة وتركيب الجوائز، مبيناً أن العمل يتركز حالياً على صب البلاطات والروابط، وأعمال الدهانات والإنارة والتزفيت.
جدير بالذكر أن مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن تنفذه منظمة الدفاع المدني السوري، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا (SHF)، وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان.
ويعتبر جسر الرستن واحداً من أهم الجسور الاستراتيجية في سوريا، حيث يشكل نقطة وصل حيوية بين الشمال والجنوب عبر الطريق الدولي M45، بفضل موقعه الحيوي، إذ يسهم الجسر بشكل رئيسي في تسهيل حركة النقل بين محافطتي حمص وحماة، مما يجعله شرياناً حيوياً للنقل التجاري والمواصلات الداخلية والخارجية، بحسب ما أوضحته وزارة النقل في وقت سابق.
كما يُعتبر الجسر نقطة محورية لتسهيل حركة الصادرات والواردات، بالإضافة إلى تأمين عبور البضائع إلى الأردن ودول الخليج، مما يعكس تأثيره الكبير على الاقتصاد المحلي والإقليمي.






