سجّل قطاع الكهرباء في سوريا ارتفاعاً لافتاً في حجم الإنتاج، بعدما تجاوزت القدرة المتاحة حاجز 3000 ميغاواط للمرة الأولى منذ سنوات، وفق ما أكده مصدر في وزارة الطاقة، ويُعدّ هذا الرقم ضعف ما كان عليه الإنتاج في كانون الثاني 2025 تقريباً، حين لم يتجاوز 1400 ميغاواط، ما يعكس تحسّناً واضحاً في أداء المنظومة الكهربائية خلال عام واحد.
الغاز الأردني يعيد تشغيل محطات رئيسية
وبحسب مصادر إعلامية، فإن تدفّق الغاز الأردني بمعدل يصل إلى 4 ملايين متر مكعب يومياً منذ مطلع العام الجاري أسهم في تعزيز عمل محطات التوليد، ولا سيما محطة الناصرية الغازية التي عادت للعمل باستطاعة تتجاوز 450 ميغاواط، وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن توفير الوقود المستقر يُعدّ العامل الأكثر تأثيراً في رفع كفاءة التوليد في الدول التي تعاني من نقص الإمدادات، وهو ما ينسجم مع التحسن الحالي في سوريا.
المصادر ذاتها أوضحت أن استعادة السيطرة على سد الفرات شكّلت نقطة تحول في أمن الطاقة الوطني، إذ تبلغ استطاعته النظرية أكثر من 800 ميغاواط عند تشغيل جميع العنفات، ويعمل السد حالياً بعنفتين فقط من أصل ثمان، إلا أن إعادة تأهيله تدريجياً يُعدّ خطوة محورية في تعزيز التوليد المائي
تحسينات فنية وإدارية ترفع موثوقية الشبكة
وزارة الطاقة السورية تربط هذا التحسن بعدة عوامل، أبرزها تأمين كميات أكبر من الوقود والغاز، إعادة تأهيل محطات وعنفات متوقفة، رفع كفاءة التشغيل عبر فرق فنية متخصصة، وتحسين إدارة الشبكة وتقليل الفاقد الفني
وفي سياق متصل، وقّعت وزارة الطاقة السورية الشهر الماضي اتفاقية جديدة مع الأردن لشراء الغاز الطبيعي، بهدف دعم منظومة الكهرباء ورفع موثوقية التغذية، وأوضح وزير الطاقة محمد البشير أن الاتفاقية تُسهم في تنويع مصادر الغاز ورفع كفاءة تشغيل محطات التوليد، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدّمة للمواطنين، مؤكداً أنها خطوة ضمن خطة حكومية أوسع لمعالجة التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية.






