بدلاً من الانتظار والشكاوى الطويلة، قررت مجموعة من الشباب السوري في الساحل، أخذ زمام المبادرة والنزول إلى الأرض.
وتحت اسم "سند الساحل"، انطلق هؤلاء المتطوعون في حملة أهلية تهدف إلى إغلاق الحفر والجور المنتشرة في الطرقات العامة والفرعية، باستخدام معدات بسيطة ومواد أولية جُمعت بجهود ذاتية، حيث يعمل هؤلاء الشباب على ردم وإصلاح هذه الحفريات التي باتت تشكل عائقاً وخطراً على السيارات والمارة، في خطوة تجسد المعنى الحقيقي للتكافل والعمل المجتمعي.
هذه الخطوة تمثل بداية مشروع أوسع يسعى من خلاله هؤلاء الشباب إلى إثبات أن التغيير الحقيقي يبدأ بجهود أبناء المجتمع، ولمعرفة تفاصيل أكثر عن المبادرة، تواصل موقع Syria One، مع مؤسسها نجم عبد الحميد علي، الذي أوضح في حديثه أنهم بدأوا بهذه الفكرة قبل نحو شهر ونصف، بهدف أساسي وهو حماية المارة من حوادث الطرقات وتأمين سلامتهم ومساعدتهم، إلى جانب نشر روح المبادرة والتعاون بين الأهالي.
وأشار علي إلى أن فريق المبادرة يتكون حالياً من 3 أشخاص فقط، لافتاً إلى أنهم يركزون في الوقت الراهن على استهداف الحفر الكبيرة التي تشكل الضرر الأكبر على المارة، وبفضل جهودهم، تمكن الفريق حتى الآن من إغلاق نحو 15 حفرة توزعت بين القرى والمدينة، والأوتوستراد الدولي.
وأكد علي أن الفريق لا يواجه أي صعوبات في الوقت الراهن، مشيراً إلى وجود خطط مستقبلية لتوسيع نطاق نشاطاتهم، وتطمح المبادرة في المرحلة المقبلة إلى الدخول في مجالات إنسانية أوسع، تهدف إلى تقديم مساعدة أكبر ومباشرة لأبناء المجتمع المحلي.
وختم مؤسس المبادرة، كلامه، مبيناً أن باب التطوع مفتوح لكل من يرغب في المساهمة، مشيداً بنبل وكرم أهالي الساحل الذين لم يقصروا يوماً في مساندتهم، مضيفاً: "عندما نكون في الميدان نعمل، يأتي الأهالي لمساعدتنا وتقديم الماء والطعام لنا، وهناك من يتبرع بثمن الزفت والمواد الأولية وكل ما يقدر عليه لدعم استمرارنا".






