تعتزم بريطانيا تكثيف عمليات ترحيل السوريين إلى بلدهم كأولوية ضمن حملتها لمكافحة اللجوء.
حيث تتجه وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، لتشديد سياسة الهجرة، وتمضي قدماً في خططها لتكثيف عمليات الترحيل، رغم المخاوف الأمنية المثارة بشأن الأوضاع داخل سوريا، ولا سيما ما يتعلق بسلامة المواطنين السوريين العائدين إليها.
وتأتي هذه التوجهات على الرغم من تحذيرات أطلقها وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية، عبّر فيها عن قلقه من "المخاطر التي قد يتعرض لها المرحّلون، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والإنساني في البلاد"، بحسب وسائل إعلام بريطانية.
وكانت بريطانيا قد علّقت آلاف طلبات اللجوء لسوريين، بعد سقوط النظام السابق، حيث قالت وزارة الداخلية البريطانية في وقت سابق إنها علّقت طلبات اللجوء لنحو 6500 سوري بعد سقوط النظام، مضيفة: "نظراً للأحداث الجارية في سوريا، فإننا نراجع الوضع وسنصدر تحديثاً في الوقت المناسب".
وفي وقت سابق، أكدت وزيرة أمن الحدود واللجوء البريطانية، أنجيلا إيجل، أن 6502 من السوريين ينتظرون حالياً نتيجة طلبات اللجوء الخاصة بهم في المملكة المتحدة.
وبحسب البيانات الرسمية، شكّل اللاجئون السوريون نحو 10% من إجمالي المهاجرين الذين وصلوا إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة في حزيران/يونيو 2025، ما يجعلهم رابع أكثر الجنسيات حضوراً ضمن هذه الفئة، رغم تسجيل تراجع في أعدادهم منذ سقوط النظام.
ويستند نهج وزارة الداخلية البريطانية، بحسب التقارير، إلى النموذج الدنماركي المتشدد في إدارة ملف اللجوء، والذي أسفر عن ترحيل نحو 95% من طالبي اللجوء المرفوضين، وأسهم في خفض عدد طلبات اللجوء إلى أدنى مستوى له منذ أربعة عقود، مع الإشارة إلى أن الدنمارك كانت أول دولة أوروبية تلغي تصاريح إقامة لاجئين سوريين اعتباراً من عام 2019.
الاتحاد الأوروبي يؤكد أن ترحيل السوريين مقيّد
تجدر الإشارة إلى أن مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، أكد في وقت سابق أن عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم ستبقى مقيّدة في المستقبل القريب.
وقال برونز: "سوريا لا تُصنّف حالياً كبلد آمن للمنشأ، رغم وجود مؤشرات على تحسن تدريجي في الأوضاع، وبالتالي لم تصل بعد إلى مستوى يسمح بعمليات ترحيل واسعة النطاق وفق قواعد الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدّم دعماً يهدف إلى المساهمة في تحسين الاستقرار داخل البلاد.
وتابع حينها: "التركيز الحالي ينصب على تشجيع العودة الطوعية للسوريين، باستثناء الأشخاص المتورطين في جرائم"، لافتاً إلى أن "وكالة اللجوء الأوروبية رصدت تحسناً نسبياً في الوضع، ما دفع وكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس" إلى المساعدة في عودة آلاف السوريين طوعاً".
يذكر أن الحكومة الألمانية تستمر بترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية من ألمانيا إلى سوريا، بوتيرة شبه أسبوعية.






