أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري اليوم الأحد عن خرق قوات سوريا الديمقراطية قسد المتفق عليها ضمن هدنة وقف إطلاق النار الممتدة في شمال وشرق سوريا، وذلك من خلال استهداف مواقع الجيش في محيط منطقة عين العرب (كوباني) بأكثر من 25 طائرة من دون طيار من نوع FPV، ما أدى بحسب البيان إلى تدمير 4 آليات تابعة للجيش السوري، في أحدث مؤشر لتصعيد التوتر بين الطرفين على الأرض.
وفي الوقت نفسه اتهمت الهيئة التنظيم باستهداف طريق M4 والقرى المحيطة به عدة مرات، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين خلال الأيام الماضية.
الجيش السوري أضاف في تصريحاته أن تنظيم قسد قام أيضاً بحصار بعض العائلات في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائهم، الأمر الذي تطور إلى اشتباكات مباشرة مع الأهالي، وأنه يجري دراسة خياراته الميدانية للرد على هذه الخروقات واستهداف المدنيين وأفراد الجيش، مؤكداً أنه سيقوم بما يلزم لضمان الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السورية.
سياق معقد للهدنة
هذا التوتر يأتي في سياق واقع معقد لطبيعة الهدنة الممتدة بين الحكومة السورية و”قسد“، والتي سبق أن جرى تمديدها لمدة 15 يوماً بهدف دعم جهود نقل سجناء تنظيم "الدولة الإسلامية" من سجون قسد إلى العراق، وفق بيانات رسمية حكومية.
رغم هذا التمديد، تبادلت الحكومة السورية وقسد الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، حيث نقلت وسائل إعلام حكومية عن “قسد” استهداف مواقع قرب جرابلس بقذائف هاون، في حين أفادت تقارير أخرى بسقوط قتلى ومصابين برصاص قسد في الحسكة وريف القامشلي.
وفي المقابل أكدت “قسد” اتهاماتها للجيش السوري بمواصلة التحركات العسكرية وتحشيد القوات، ما يؤشر إلى توتر دائم بين الطرفين رغم الهدنة.
واقع الهدنة وتبادل الاتهامات
وتتزامن هذه التطورات مع تسارع التحولات الكبرى في شمال وشرق سوريا، حيث تسيطر القوات الحكومية خلال الفترة الأخيرة على مساحات واسعة كانت تحت سيطرة “قسد”، في وقت يجري فيه نقاش وتنسيق محدودين بخصوص دمج العناصر والقوات التابعة للتنظيم ضمن المؤسسات السورية، إلى جانب استمرار دور القوى الإقليمية والدولية في محاولة الحفاظ على وقف التصعيد.
تقارير إعلامية أشارت إلى أن استمرار الاتهامات المتبادلة بين الطرفين يشير إلى هشاشة وقف إطلاق النار، وربما يعكس خلافات عميقة على الأرض حول السيطرة الأمنية وإعادة الانتشار، خاصة ان التصعيد العسكري واستخدام طائرات FPV واستهداف طرق استراتيجية مثل M4 يوضح التغيرات المتسارعة في التكتيك الميداني.
وتظهر تصريحات الجيش أن دمشق تحتفظ بحق الرد العسكري إذا استمر التصعيد، ما قد يقود إلى انهيار الهدنة وعودة القتال المفتوح.






