تمكّنت فرق الدفاع المدني السوري من إنقاذ طفلٍ صغير سقط داخل بئر ضيّق قرب مدينة الطبقة في الرقة، في حادثة أثارت قلق الأهالي وأعادت إلى الأذهان حوادث مشابهة شهدتها المنطقة خلال الأعوام الماضية.
وبحسب ما نشره الدفاع المدني، فإن الطفل عبد الرزاق السلوم، البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، جرى انتشاله حياً بعد أكثر من ست ساعات من العمل المتواصل، داخل بئر يصل عمقه إلى نحو 30 متراً ولا يتجاوز قطره 35 سنتيمتراً، ما جعل المهمة شديدة الخطورة والدقة.
استنفار واسع وتحرك فرق متخصصة من عدة محافظات
أوضحت فرق الدفاع المدني أن عملية الإنقاذ بدأت فور تلقي البلاغ، حيث جرى استنفار الطواقم العاملة في المنطقة، بالتزامن مع إرسال فرق دعم من محافظات أخرى، بينها حلب وإدلب، للمشاركة في العملية التي تطلّبت معدات متقدمة وخبرات متخصصة في التعامل مع الآبار الضيقة، ووفق مصادر ميدانية، فقد استخدمت الفرق كاميرات فحص حرارية وأدوات حفر دقيقة للوصول إلى الطفل دون التسبب بانهيار التربة المحيطة، وهي إجراءات تُعدّ معيارية في عمليات الإنقاذ من الآبار، وفق توصيات منظمات الطوارئ الدولية
نجاح عملية الإنقاذ أثار موجة ارتياح كبيرة بين الأهالي، خصوصاً أن الحوادث
المرتبطة بالآبار المكشوفة تكررت في مناطق عدة من سوريا خلال السنوات الماضية، ما دفع
منظمات محلية إلى التحذير من ضرورة تغطية الآبار وتأمينها للحد من المخاطر التي تهدد
الأطفال.
ويؤكد خبراء السلامة أن عمليات الإنقاذ من الآبار الضيقة تُعد من أصعب مهام الطوارئ عالميًا، نظراً لضيق المساحة وصعوبة التواصل مع الشخص العالق، إضافة إلى الحاجة لمعدات متخصصة لا تتوفر دائماً في المناطق الريفية






