بين لقب الحصان الأسود، وحصاد البرونز في كأس العالم 2026، قصص طعمها مر وتعب وعرق تم بذله على المربع الأخضر، ولن يكون الفارق كبيرا بين اللقبين، فالحلم الذهبي الكبير لكتيبة الديوك الفرنسية، ومعهم الأسود الثلاثة الإنكليز قد تم ترحيله ليوم الأحد بين الماتادور الإسباني وراقصي التانغو مع ليونيل ميسي.
اليوم يختتم منتخبا فرنسا وإنكلترا مشوارهما المر والصعب في كأس العالم لكرة القدم بقمة أقرب إلى النهائي بين منتخبين عريقين كبيرين، لكنها خارج الأضواء، وخارج حسابات الذهب، وبريق الخواتم، والكأس الأغلى على الإطلاق في عالم كرة القدم.
القمة باهتة رغم بريق البرونز، وعلو صهوة الحصان الأسود، بين الجنرال كيليان مبابي، والإعصار هاري كين في مدينة ميامي، وتعقد اليوم السبت، للتنافس على الميدالية البرونزية لمونديال عام 2026 الذي يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومعها يختتم الديوك صياحهم، والأسود الإنكليز تنسحب إلى ديارها، كما يسدل الستار على المونديال العجيب، بالمباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا، مساء غد الأحد.
ولا يمكن إغفال أن المنتخب الفرنسي بطل العالم مرتين في عامي 1998 و2018، لكن الديوك هذه المرة خيبت آمال جماهيرها، وخالفت التوقعات بكونها المرشحة الأبرز للقب، وصياح الديوك توقف بشكل غريب وغير مألوف أمام هدير ثيران لاروخا وحلت الخسارة بكتيبة الجنرال مبابي بهدفين دون رد أمام إسبانيا بطل أوروبا في الدور قبل النهائي، الثلاثاء الماضي.
وبعدها جاء دور الأسود الثلاثة بقيادة الإنكليزي هاري كين ومع تطاير غبار المعركة على العشب الأخضر، أذهل راقصي التانغو النجم جود بيلينغهام، وتوقف إعصار كين، وبرزت عقدة الإنكليز في قبل نهائي المونديال بخسارة قاتلة طغى عليها سحر ميسي، ورأسية لاوتارو مارتينيز عبر سيناريو جاء بسياق ريمونتادا قاسية للغاية بنتيجة (1-2) أمام حامل اللقب الأرجنتين التي قلبت الطاولة على الأسود الثلاثة في اللحظات الأخيرة القاتلة، لتنتهي أحلام الملايين في بلاد الضباب.
مواجهة إنكلترا وفرنسا، لها نكهة خاصة، والمنتخبين تربطهما أيضا صفحات طويلة من التاريخ في كرة القدم، ولن ننسى كأس العالم عام 2022 في ربع النهائي، وفيه تفوقت فرنسا على انكلترا، بهدفين لهدف، في مواجهة من العيار الثقيل ضمن ربع نهائي المونديال.
وتخوض فرنسا مباراة تحديد المركز الثالث للمرة الرابعة في تاريخها، بعدما توجت بالميدالية البرونزية عامي 1958 على حساب ألمانيا الغربية، و1986 أمام بلجيكا، فيما خسرت أمام بولندا في نسخة 1982.
أما منتخب إنكلترا، فيخوض مباراة المركز الثالث للمرة الثالثة، بعدما خسر أمام إيطاليا في نسخة 1990، وأمام بلجيكا في نسخة 2018.
والتقى المنتخبان الفرنسي والانكليزي في 32 مباراة بمختلف المسابقات، من بينها ثلاث مواجهات في كأس العالم.
وفازت إنكلترا في مباراتي دور المجموعات بنسختي 1966 (2-0) و1982 (3-1)، بينما حققت فرنسا الفوز في آخر مواجهة جمعتهما، وكانت في ربع نهائي كأس العالم 2022 بقطر، بنتيجة 2-1، بفضل هدفي أوريلين تشواميني وأوليفييه جيرو، فيما سجل هاري كين هدف إنكلترا من ركلة جزاء، قبل أن يهدر ركلة جزاء ثانية.
المواجهة اليوم، من غير طعم للمنتخبين، فالطموح كان أكبر بكثير، يؤيد ذلك ما قاله، توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنكلترا، عن مباراة المركز الثالث: "لا أحد يريد خوض هذه المباراة، ولا حتى اللاعبون الفرنسيون.. مثلنا، كانوا يرغبون في اللعب في النهائي"، وهذا يعبر عن عمق ألم من يصل للعب مبارة تحديد المركز الثالث في كأس العالم.
وبالنسبة لمدرب الديوك، ستكون هذه المواجهة هي الأخيرة لديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا مع الجنرال مبابي ورفاقه، لانتهاء تعاقده بعد مسيرة حافلة دامت 14 عاما، حقق خلالها لقب كأس العالم عام 2018.
موعد المباراة بين فرنسا وإنكلترا
وتنطلق مباراة فرنسا وإنكلترا في تمام الساعة 12 منتصف ليل يوم السبت (صباح الأحد) بتوقيت القاهرة والسعودية، وتذاع عبر قناتي BEIN SPORTS MAX 1، وBEIN SPORTS MAX 2 بتعليق خليل البوشي وجواد بده.






