بالتزامن مع إعلان شركة تركية الانتهاء من تركيب رادار مراقبة تركي في مطار دمشق الدولي، حذرت إسرائيل من خطورته، فيما أصدرت هيئة الطيران المدني في سوريا بياناً توضيحياً.
إعلان الشركة التركية
أعلنت شركة "أسيلسان" التركية عن الانتهاء من تركيب رادار المراقبة HTRS 100 في مطار دمشق الدولي.
وأوضحت أن الرادار مخصص لمراقبة الأهداف الجوية في محيط المطارات ويتميز بقدرة تشغيلية مستمرة حتى في حال تعطل أحد مكوناته، بحسب وكالة "الأناضول".
وذكرت أن النظام يعتمد على خوارزميات ذكية للتعامل مع التشويش والظروف الجوية الصعبة، إضافة إلى تقنيات متقدمة لكتم الضوضاء"، متابعة: "يتيح رصداً دقيقاً للأهداف حتى أثناء العواصف والأمطار الغزيرة".
بدوره، السفير التركي لدى سوريا، نوح يلماز، قال: "إن نظام رادار مراقبة الحركة الجوية سيسهم في تعزيز سلامة الطيران بمطار دمشق الدولي"، مضيفاً: "يعد الرادار إضافة بالغة الأهمية لرحلات الطيران الليلية في مطار دمشق، وسيساهم بدء الرحلات الليلية في ربط سوريا بالعالم الخارجي بشكل أكبر".
تحذيرات إسرائيلية
حذرت تقارير إخبارية إسرائيلية من خطورة نصب تركيا راداراً متقدماً في مطار دمشق الدولي، قائلة: "من شأنه رصد حركة الطيران في مجال يتراوح بين 150 و200 كيلومتر".
وقالت القناة "15" الإسرائيلية: "نصب هذا الرادار المتطور من شأنه إعاقة حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي سواء في توجيه ضربات في قلب سوريا أو كشف مسار المقاتلات الإسرائيلية وهي في طريقها لشن هجوم على إيران".
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مسؤولين أمنيين وغربيين قولهم: "إن نصب الرادار يشكل خطراً على حرية حركة الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية".
توضيح الطيران المدني السورية
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، أمس الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير، أن الرادار الذي أُدخل حديثاً إلى مطار دمشق مدني بحت ومخصص حصراً لأغراض الملاحة الجوية، مضيفة: "هذا الرادار يأتي في إطار تحديث البنية التحتية للطيران المدني، وتحسين مستويات السلامة وكفاءة إدارة الأجواء، ولا يحمل أي طابع عسكري أو استخدامات غير مدنية".
وتابعت: "نرفض الزج بقطاع الطيران المدني في أي سياقات سياسية أو عسكرية"، مضيفة: "نلتزم التزاماً كاملاً باتفاقية شيكاغو للطيران المدني".
مواصفات الرادار الذي طورته شركة أسيلسان
ويتيح نظام رادار مراقبة الحركة الجوية الكشف الدقيق عن جميع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات وتتبعها، حيث جرى دمجه بتقنيات حديثة بما يضمن مستويات عالية من الموثوقية والأداء.
ويعتبر رادار المراقبة الأولية "بي إس آر" أحد مكونات النظام، يعمل على نطاق "إس"، ويعتمد على خوارزميات متقدمة لمواجهة التشويش وتتبع الأهداف، مما يتيح رصداً وتتبعاً واضحاً وموثوقاً به حتى في أصعب البيئات، كما يعزز رادار المراقبة الثانوية قدرات تتبع الطائرات عبر نظام التعرف "صديق أو عدو"، ويوفر دعماً لوضع الاستجواب المتعدد لمختلف العمليات، بحسب "الأناضول".
ويتميز النظام ببنية "الاحتياط الساخن النشط والموزع"، وهي بنية نادرة عالمياً تتيح له مواصلة العمل حتى في حال تعطل أحد مكوناته، مما يضمن عدم توقفه كلياً واستمرارية حركة الطيران في اللحظات الحرجة، ويستخدم خوارزميات ذكية للتعامل مع سوء الأحوال الجوية والتشويش، ويتيح عبر تقنيات متقدمة لكتم الضوضاء تتبع الأهداف بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة.
كما يتمتع بقدرة تشغيل تتجاوز أربعين ألف ساعة قبل الأعطال الحرجة، كما يحد من إهدار الوقت بفضل زمن إصلاح يقل عن 30 دقيقة عند الحاجة إلى الصيانة، ويمكن ضبط مدى الرادار ليصل إلى 80 أو 100 ميل بحري (نحو 185 كيلومتراً).






