أثار ترشيح بدران جيا، المعروف باسم هفال بدران، لتولي منصب معاون وزير الدفاع السوري، موجة من التساؤلات والجدل، في ظل سجلّه التنظيمي الطويل داخل حزب العمال الكوردستاني (PKK) وبنيته القيادية.
ويُعد بدران جيا من الوجوه العقائدية الصلبة داخل الحزب، حيث يشغل موقع مسؤول السياسات والعلاقات الخارجية، إضافة إلى كونه مندوب منظومة المجتمع الكوردستاني (KCK) في سوريا، ما يجعله حلقة وصل مباشرة مع القيادة العليا للتنظيم.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن جيا عضو في (قوميتا PKK)، أي اللجنة المركزية لحزب العمال الكوردستاني في سوريا، وهو ما يضعه في موقع قيادي تنظيمي، لا يقتصر على الأدوار السياسية أو الدبلوماسية الظاهرية.
ويُعد من أوائل العناصر التي انضمت إلى الحزب في سوريا، وشارك في بناء بنيته التنظيمية منذ مراحله الأولى، كما تلقّى تدريبًا عسكريًا وعقائديًا في أكاديمية الشهيد معصوم قورقماز في لبنان، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى إيران ثم إلى جبال قنديل عبر شبكات تهريب غير نظامية، ضمن المسار المعروف لكوادر التنظيم.
وبحسب إفادات داخلية، كان بدران جيا المسؤول الفعلي عن ملف العلاقات الخارجية قبل فرهاد ديريك، قبل أن يتولى لاحقًا إدارة العلاقات الخارجية لـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية، في سياق إعادة تدوير الكوادر التنظيمية بواجهات سياسية.
ويرى مراقبون أن ترشيحه يعكس استمرار اعتماد التنظيم على شخصيات تُقدَّم بلباس دبلوماسي وإعلامي، في حين تحتفظ بدور تنظيمي وعسكري فعّال خلف الكواليس، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول دلالات هذا الترشيح وتوقيته وانعكاساته السياسية والأمنية






