ميداني

تصعيد متواصل في حلب: شهداء وجرحى بقصف متبادل بين الجيش السوري وقسد

309
ul

لليوم الثالث على التوالي، تعود حلب إلى واجهة التوتر العسكري، مع تبادل نيران كثيف يطال مواقع عسكرية وأحياء مدنية، ويهدد بنسف تفاهمات ميدانية سابقة.

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أعلنت في بيان لها أن محافظة حلب تشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً لليوم الثالث على التوالي، نتيجة هجمات نفذتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضد مواقع للجيش السوري وأحياء سكنية مأهولة، ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين والمدنيين وأضرار واسعة في الممتلكات.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن وحدات من «قسد» استهدفت موقعاً للجيش السوري في محيط حي الشيخ مقصود، ما أدى إلى استشهاد عنصر من الجيش وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.

وأضافت الوزارة أن الاستهداف تم باستخدام القذائف والطائرات المسيّرة.

وبحسب البيان ذاته، وسّعت «قسد» نطاق هجماتها لتطال عدة أحياء من مدينة حلب الملاصقة لمناطق سيطرتها، حيث أسفرت الاستهدافات المتكررة عن استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أكثر من 12 آخرين حتى الآن، إضافة إلى دمار كبير في منازل وممتلكات الأهالي.

وفي تطور لافت، أفادت تقارير إعلامية بأن القصف طال مستشفى زاهي أزرق التابع لمديرية صحة حلب في حي بستان الباشا، ما أثار مخاوف من تعرّض المرافق الصحية للخطر في ظل استمرار العمليات العسكرية داخل المدينة ومحيطها.

وأكدت وزارة الدفاع السورية أن الجيش ردّ على مصادر النيران، واستهدف مواقع إطلاق القذائف والطائرات المسيّرة التابعة لـ«قسد»، مشيرة إلى أنه تمكن من تحييد عدد منها وتدمير مستودع ذخيرة يُستخدم في الهجمات.

وحمّلت الوزارة «قسد» مسؤولية التصعيد، معتبرة أن هذه الهجمات تشكل خرقاً واضحاً لاتفاق العاشر من آذار، وتهدف إلى إفشاله وجرّ الجيش إلى مواجهة مفتوحة تختار «قسد» ميدانها وتوقيتها، وفق تعبير البيان.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مدينة حلب توترات أمنية متقطعة منذ أشهر، على خلفية تداخل مناطق السيطرة وتعثّر تنفيذ تفاهمات سابقة هدفت إلى تحييد الأحياء السكنية عن المواجهات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الاشتباكات وتأثيرها على المدنيين والبنية التحتية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جانب «قسد» حول الاتهامات الواردة في بيان وزارة الدفاع، في حين تواصل الجهات الحكومية السورية التأكيد على أن حماية المدنيين والمرافق العامة تبقى أولوية، محذّرة من تداعيات استمرار التصعيد على الوضع الإنساني في المدينة.

وتبقى الأوضاع الميدانية في حلب مرشحة لمزيد من التوتر ما لم تُفعّل قنوات التهدئة وتُعاد الالتزامات السابقة إلى مسارها، في ظل تعقيدات عسكرية وسياسية تحيط بالمدينة التي ما تزال تدفع ثمناً باهظاً للصراع المستمر.


مقالات ذات صلة

العلاقات السورية - السعودية.. مراجعة وتقييم أم قطيعة؟

العلاقات السورية - السعودية.. مراجعة وتقييم أم قطيعة؟

العلاقة بين دمشق والرياض ليست استثناءً، فهي تحمل في طياتها أبعاداً سياسية وأخرى اقتصادية ترتبط بملف إعادة الإعمار والاستثمارات الخليجية
172
سنتكوم تعلن انتهاء جولة التصعيد الأخيرة على إيران بعد تبادل عنيف للضربات

سنتكوم تعلن انتهاء جولة التصعيد الأخيرة على إيران بعد تبادل عنيف للضربات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم عن الإنتهاء من موجة ضربات جديدة ضد إيران، عقب أن شنت هجمات بعد منتصف الليلة الماضية على عدة أهداف في البلاد، واصفة إياها
99
مصادر أمنية لبنانية: 13 ضحية بغارات جوية إسرائيلية على الجنوب

مصادر أمنية لبنانية: 13 ضحية بغارات جوية إسرائيلية على الجنوب

أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن ما لا يقل عن ​13 ضحية اليوم الأربعاء
89
تفاصيل جديدة حول سقوط مروحية الأباتشي الأمريكية قرب مضيق هرمز

تفاصيل جديدة حول سقوط مروحية الأباتشي الأمريكية قرب مضيق هرمز

أفادت تقارير إعلامية أمريكية أن الجيش الأمريكي يحقق في حادثة سقوط مروحية من طراز أباتشي تابعة له بالقرب من مضيق هرمز
166
8.5 مليون طن بضائع عام ٢٠١٠.. قصة انهيار السكك الحديدية السورية

8.5 مليون طن بضائع عام ٢٠١٠.. قصة انهيار السكك الحديدية السورية

كانت القطارات في سوريا قبل الحرب، جزءاً من حركة يومية لا تتوقف. أكثر من ألفي كيلو متر من السكك تربط المدن الكبرى، وتحرّك ملايين الأطنان من البضائع والركاب، بينها 8.5 مليون طن نُقلت في عام 2010 وحده
283
سيرياون إعلان 7