أطلقت مؤسسة المواصلات الطرقية مشروع جسر “معمل الإسمنت الصغير” في مدينة الرستن، بهدف ربط طرفي المدينة الغربي والشرقي وتأمين حركة مرور آمنة للمواطنين والمركبات، بالتزامن مع قرب إنجاز ترميم جسر الرستن الكبير.
حضر توقيع الاتفاقية مدير عام مؤسسة المواصلات الطرقية، ومدير منطقة الرستن، وممثلون عن الجهة المنفذة UN‑Habitat، وتم خلال الاجتماع استعراض الخطط التنفيذية للمشروع، مع التركيز على السلامة المرورية وتقليل الحوادث ورفع كفاءة الحركة اليومية داخل المدينة.
أهمية جسور الرستن
تقع مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي على الطريق الدولي M5، الذي يربط شمال سورية بجنوبها، ما يجعل جسورها عناصر حيوية للبنية التحتية والمواصلات. وتعتبر جسور الرستن محوراً استراتيجياً للنقل المدني والتجاري على حد سواء، حيث تخدم حركة الشحن والبضائع والركاب، وتسهّل وصول الخدمات الأساسية للمناطق المحيطة.
جسور الرستن
أشهر جسور الرستن هو جسر الرستن الكبير ويُعد الجسر الرئيسي في المدينة، وقد تعرض لأضرار نتيجة النزاعات السابقة، وقد بدأت أعمال الترميم والتأهيل لاستعادة كفاءته التشغيلية، ما يجعله جاهزاً لاستيعاب الحركة المرورية الكبيرة والمتزايدة.
أما جسر "معمل الإسمنت الصغير" فهو مشروع حديث يكمّل الجسر الكبير، ويهدف إلى تخفيف الاختناقات المرورية وربط أطراف المدينة بشكل مباشر، مما يسهم في تعزيز السلامة العامة وتحسين جودة الخدمات المرورية في الرستن.
البعد الاقتصادي والاجتماعي للمشروع
تلعب هذه الجسور دوراً محورياً في تحفيز الاقتصاد المحلي، حيث تيسّر حركة الشحن ونقل المواد الخام والسلع، وتساهم في دعم إعادة الإعمار والبنية التحتية في المحافظة، كما أن تحسين شبكة الجسور يقلل من الحوادث المرورية ويخفض تكاليف الصيانة الطارئة، بما ينعكس إيجابياً على حياة المواطنين ويعزز جودة الخدمات العامة.
وتؤكد هذه المشاريع على التزام الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، مثل UN‑Habitat، بدعم البنية التحتية الحيوية في سورية، بما يتوافق مع معايير السلامة والجودة العالمية، ويعزز الاستدامة المرورية واللوجستية في المناطق الحيوية مثل الرستن.
يشكّل مشروع جسر “معمل الإسمنت الصغير” إلى جانب ترميم الجسر الكبير خطوة استراتيجية متكاملة لإعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي على خريطة النقل الوطني، ويؤكد على أهمية البنية التحتية للجسور في التنمية المستدامة وربط المناطق السورية بعضها ببعض، مما يعكس رؤية شاملة لتعزيز السلامة المرورية وتسهيل حركة المواطنين والبضائع على مستوى المحافظة والدولة.






