انتشرت مؤخراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات من زراعة شجرة الزنزلخت قرب المنازل، وسط روايات تربط جذورها بتشقق الجدران والأساسات، ما يدفع بعض السكان إلى المطالبة بإزالتها أو تجنب زراعتها أساساً، لكن الخبيرة الزراعية شهد ديب توضح أن المشكلة لا ترتبط بالشجرة وحدها بقدر ما ترتبط بمكان زراعتها وطبيعة البيئة المحيطة بها.
وتقول ديب لـSyria One إن الزنزلخت علمياً ليست شجرة «تشق الأبنية» بحد ذاتها، إلا أن جذورها قد تمتد أفقياً وتؤثر في التربة، ولا سيما عندما تكون الأساسات ضعيفة أو سطحية.
كما اشارت إلى أن الجذور قد تستغل تشققات موجودة مسبقاً، كما يمكن أن تتجه نحو مصادر الرطوبة، مثل تسربات المياه أو الأنابيب، وهو ما قد يجعل وجودها قرب بعض الأبنية أكثر إشكالية.
متى يصبح وجود الزنزلخت مصدر خطر؟
بحسب ديب، لا يمكن التعامل مع جميع الأشجار أو الأبنية وفق قاعدة واحدة، إذ يزداد احتمال حدوث مشكلة عندما تكون الشجرة كبيرة وقريبة جداً من مبنى ذي أساسات ضعيفة، أو عندما تكون مزروعة في تربة طينية قابلة للانكماش والتمدد.
وأضافت أن وجود تسربات في شبكات المياه أو الصرف الصحي يمثل عاملاً آخر يجب أخذه بالحسبان، لأن الجذور قد تنمو باتجاه مصادر الرطوبة.
لذلك، فإن تحديد درجة الخطورة لا يرتبط فقط بالمسافة بين الشجرة والمنزل، بل يتأثر أيضاً بحجم الشجرة ونوع التربة وحالة الأساسات والشبكات المحيطة.
مسافة آمنة.. لكن ليست قاعدة مطلقة
تنصح ديب عملياً بزراعة الزنزلخت على مسافة لا تقل عن 5 إلى 7 أمتار من الأبنية والأنابيب الرئيسية، مع زيادة هذه المسافة في المناطق ذات التربة الطينية أو عند وجود أساسات ضعيفة.
حيث ترى أن اختيار موقع الزراعة مسؤولية الجهة التي تنفذها، مشيرة إلى أهمية استشارة مهندس زراعي أو مختص بالمساحات الخضراء عندما تكون الزراعة بالقرب من المنشآت.
هل الحل قطع الأشجار الموجودة؟
لا تنصح ديب بإزالة أشجار الزنزلخت لمجرد قربها من الأبنية، مؤكدة ضرورة فحص حالة الشجرة والمحيط بها قبل اتخاذ قرار القطع.
وأوضحت أيضاً أن التدخل يصبح ضرورياً عند ظهور مؤشرات مثل تشققات جديدة مرتبطة بحركة التربة، أو رفع الأرصفة، أو دخول الجذور إلى شبكات الصرف، أو وجود ميلان وضعف واضح في الشجرة، فبحسب ديب إن التعامل مع هذه الحالات يبدأ بالتقييم الزراعي، بينما تستدعي أي مشكلة إنشائية الاستعانة بمهندس مدني قبل اتخاذ قرار إزالة الشجرة.






