باتت الكلاب الشاردة تشكل هاجساً للأهالي في معظم المحافظات السورية، ولاسيما دمشق، خاصة مع تداول صور وفيديوهات توثق تجمع هذه الكلاب في الطرقات، حيث لم يعد الأمر يقتصر على الضواحي أو المناطق العشوائية، بل امتد ليتغلغل في أحياء رئيسية وسط المدينة، الأمر الذي يتسبب بالذعر للأطفال والأهالي.
قبل أيام، جرى تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق تجمع عدد من الكلاب الشاردة في منطقة العباسيين بالقرب من الملعب، وسط شكاوى تتحدث عن انتشارها في عدة مناطق أخرى، مع مطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها.
تقول أم محمد (تقطن في القابون): "لم نعد نجرؤ على إرسال أطفالنا إلى البقالة المجاورة بعد الساعة الثامنة مساءً، الكلاب تتجمع عند حاويات القمامة على شكل قطعان، الوضع لم يعد يُحتمل ونعيش في رعب"، ليتابع أبو لؤي: "أخرج إلى عملي في الساعة السادسة صباحاً، وفي هذا التوقيت تكون الشوارع فارغة إلا من الكلاب الشاردة، أصوات نباحها طوال الليل تمنعنا من النوم، والجهات البلدية لا تتحرك بالشكل المطلوب. نحتاج إلى حملات مكافحة حقيقية"، ليضيف بدوره أحمد: "المشكلة تتفاقم بسبب تراكم القمامة في بعض النقاط، مما يجذب هذه الكلاب، سرت ليلاً قبل أيام وفوجئت بـ3 كلاب ضخمة تقطع طريقي، واضطررت لتغيير مساري".
وفي ضاحية قدسيا كذلك يضج السكان بالشكوى من تكاثر الكلاب الشاردة بأعداد كبيرة جداً، دون أي تدخل من جهة رسمية للحد من المشكلة التي أصبحت تعيق التحرك في بعض المناطق بسبب تجمع الكلاب على الأرصفة وبجانب حاويات القمامة.
وحول ذلك، يوضح مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق رضوان السواق، لموقع Syria One، أن معظم الشكاوى الواردة حول انتشار الكلاب الشاردة، تكون من "الميدان، البواب، القاعة، القدم، الدباغات، برزة، دمر، القابون، تشرين"، متابعاً: "تتم المعالجة حالياً، بالتواصل مع جمعيات حماية الحيوان، ونقل الكلاب الشاردة لمحميات خاصة بالجمعيات".






