أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى خلال حفل رسمي في دمشق عن الإطلاق المعتمد لمدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام لعام 2026، تحت شعار "إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة"، مؤكداً أنها ثمرة عمل جماعي شارك فيه ما يزيد على ألف صحفي على مدى أشهر من النقاش والصياغة.
وأوضح الوزير أن الوثيقة الجديدة تُعد من أكثر المدونات تفصيلاً في المنطقة، نظراً لكونها تتناول المفاهيم المهنية والأخلاقية بمنهجية واضحة، ما يجعلها ـ وفق تعبيره ـ الأوسع على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
إطار تأسيسي وليس وثيقة
عابرة
وشدّد المصطفى على أن المدونة تمثل منطلقاً لمرحلة جديدة وليست نصاً بروتوكولياً يُعلن ثم يُنسى، معلناً عن عقد مؤتمر سنوي يجمع الصحفيين السوريين لمراجعتها وتطوير بنودها بما ينسجم مع التحولات الإعلامية المتسارعة.
وأشار إلى أن التجارب الدولية تُظهر أن وجود صحافة مسؤولة خلال المراحل الانتقالية يشكّل ضمانة لنجاح المؤسسات الإعلامية، محذراً من أن غياب المعايير المهنية قد يدفع العمل الإعلامي نحو مساحات من الفوضى.
التزام مؤسساتي واتساع في هامش التعبير
ورأى الوزير أن توقيع
مديري المؤسسات الإعلامية على المدونة يمثل تعهداً عملياً بتعزيز المهنية داخل غرف
الأخبار، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المؤسسات الصحفية يخطط لافتتاح مكاتب له في
سوريا، معتبراً ذلك مؤشراً على اتساع هامش حرية التعبير الذي وصفه بـ "الاستثنائي"
وأكد أن الحكومة ترى
في حرية التعبير خياراً أساسياً لدعم بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً.
اللجنة الوطنية.. المدونة
حماية للحرية وليست قيداً عليها
من جانبه، أكد ممثل اللجنة الوطنية المستقلة لمدونة السلوك المهني والأخلاقي علي عيد، أن الوثيقة الجديدة تشكل التزاماً وبداية مسار لتنظيم الحرية الإعلامية، مشيراً إلى أن المطلوب اليوم هو إعلام دقيق ومنصف يعيد بناء الثقة بين الصحفي والجمهور.
ولفت عيد إلى أن التحديات تضاعفت مع الثورة الرقمية وتنامي دور الذكاء الاصطناعي، ما جعل أثر الكلمة أسرع وأكثر تأثيراً، موضحاً أن المدونة ليست بديلاً عن القانون، بل إطاراً للتنظيم الذاتي يحفظ الحرية ويمنع انزلاقها نحو الفوضى.
وزارة الإعلام.. مرحلة جديدة تقوم على الحرية المسؤولة
بدوره، أوضح مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام عمر الحاج أحمد، أن إطلاق المدونة يمهّد لمرحلة إعلامية تعتمد على الحرية المسؤولة وتمنح الكلمة الدقيقة مكانتها، مؤكداً أن التنظيم الذاتي سيكون معياراً أساسياً في تطوير الممارسة الصحفية خلال السنوات المقبلة.






