قالت وزارة الخارجية السورية في بيان لها اليوم إنه تم استئناف العلاقات بين سوريا واليابان وفتح صفحة جديدة في التعاون الثنائي.
وأعلنت أنه تم عقد اجتماع رسمي في دمشق ضمّ مدير إدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا ونائب وزير الخارجية الياباني، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وتُعدّ هذه الزيارة أرفع زيارة لمسؤول دبلوماسي ياباني إلى سوريا منذ أكثر من 15 عاماً.
وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية واستئناف التعاون في مختلف المجالات.
تاريخ العلاقات السورية اليابانية
من افتتاح أول بعثة دبلوماسية في خمسينات القرن الماضي، إلى أول زيارة لمسؤول ياباني رفيع المستوى بعد انتصار الثورة السورية في 2024، تتجلى قصة العلاقات السورية‑اليابانية كصفحة من الدبلوماسية المستمرة رغم التحديات، وإشارة واضحة إلى إمكانية بناء شراكات استراتيجية جديدة في الشرق الأوسط.
بدأت العلاقات الرسمية بين سوريا واليابان في ديسمبر 1953، حينما أقامت دمشق وطوكيو علاقاتهما الدبلوماسية، مع فتح بعثة سورية في اليابان عام 1954 وارتقاء البعثة اليابانية في دمشق إلى مستوى سفارة في 1962.
خلال هذه المرحلة، شهدت العلاقات تبادلاً محدوداً للزيارات الرسمية، مع التركيز على تعزيز التفاهم الثقافي والقانوني، بالإضافة إلى تبادل الخبرات التقنية والاقتصادية بين البلدين.
في السبعينات والثمانينات، توسعت العلاقات تدريجياً عبر توقيع اتفاقيات للتعاون التقني والاقتصادي، وإنشاء جمعيات صداقة برلمانية، مما أسهم في وضع أساس لعلاقات أكثر استقراراً ومرونة. كما شاركت اليابان في جهود حفظ السلام على الجولان عام 1996، ما أبرز دورها الإنساني والسياسي في المنطقة.
كيف تعاملت اليابان مع سوريا بعد اندلاع الثورة؟
مع اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، شهدت العلاقات توتراً، لكن اليابان حافظت على قناة للتعاون الإنساني، حيث قدمت مساعدات طارئة ومشاريع تنموية لدعم المواطنين المتضررين. هذه الفترة أظهرت قدرة العلاقات الثنائية على الاستمرار حتى في أصعب الظروف، مع إبقاء الأفق مفتوحاً لمرحلة إعادة الإعمار.
التحول الأبرز جاء بعد انتصار الثورة السورية في 2024، حين قامت اليابان بإرسال وفد رسمي بقيادة نائب وزير الخارجية، في أول زيارة لمسؤول ياباني رفيع المستوى منذ أكثر من عقد.
وتم خلال الزيارة الإعلان عن استئناف التعاون الاقتصادي وإطلاق مشاريع لدعم إعادة الإعمار بقيمة تجاوزت 50 مليون دولار، مع التركيز على التدريب وبناء القدرات من خلال برامج الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).
هذه الخطوة مثلت بداية فصل جديد في العلاقات، يعكس رغبة اليابان في الانخراط بعمق في المرحلة المقبلة من تاريخ سوريا الحديث.
اليوم، وبينما تمتد العلاقات السورية‑اليابانية على أكثر من سبعين عاماً، يبرز مسلسلها التاريخي كدليل على قدرة الدبلوماسية على الصمود والتجدد.
من التعاون التقني إلى دعم التنمية بعد الصراع، يبدو أن الطريق مفتوح أمام شراكة استراتيجية قد تعيد رسم ملامح العلاقات بين الشرق الأوسط وآسيا.
سياسي
سوريا واليابان.. من الدبلوماسية البعيدة إلى شراكة جديدة
483

مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود
أفادت الرئاسة التركية بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود الرامية إلى ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود ، مضيفة أن أردوغان كرر عرضه بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
246

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي
أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن السعودية فتحت تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي الأسبوع الماضي، مشيرين إلى أن الخبراء يدرسون أي تداعيات محتملة على سلامة الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده الإمارات.
318

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني
ذكرت منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية الألمانية أن قاضيا في محكمة العدل الاتحادية الألمانية أصدر اليوم الأربعاء مذكرة اعتقال رسمية بحق رئيس سابق لجهاز المخابرات
288

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب
أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
369

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز
يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
430
