اقتصاد

شركات السيارات في أوروبا والعالم تتجه للصناعات العسكرية

199
شركات السيارات في أوروبا والعالم تتجه للصناعات العسكرية

بدأت بعض شركات صناعة السيارات في أوروبا والعالم تتجه نحو الصناعات العسكرية الدفاعية كسوق للنمو وإعادة توظيف المصانع والعمالة الماهرة، ومع ارتفاع الإنفاق العسكري.

وأظهرت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.718 تريليون دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 9.4% عن عام 2023، وهي أكبر قفزة سنوية منذ نهاية الحرب الباردة.

وفي أوروبا وحدها، ارتفع الإنفاق بنسبة 17% ليصل إلى 693 مليار دولار. وأعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن 22 عضواً في الاتحاد حققوا في عام 2024 قاعدة إنفاق 2% من الناتج المحلي على الدفاع. وتسعى المفوضية الأوروبية عبر خطة "ردينيس 2030" إلى جمع حوالي 800 مليار يورو لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.

المركبات اللوجستية والتكتيكية

وأضافت التقارير أن هذه الطفرة لا تعني فقط زيادة مشتريات السلاح، بل أيضاً اتساع الطلب على القاعدة الصناعية التي تصنع المركبات اللوجستية والتكتيكية، والهياكل، والمكونات الميكانيكية والإلكترونية وكل ما يتصل بالصناعة الدفاعية تقنياً.

ولخصت وكالة رويترز المشهد في ألمانيا بالقول إن شركات الدفاع الباحثة عن طاقة إنتاجية إضافية بدأت تنظر إلى صناعة السيارات المتعثرة كمصدر للمصانع والعمالة، في إشارة إلى انتقال يمكن أن يساعد على إنعاش أكبر اقتصاد أوروبي بعد عامين من الانكماش.

وأوضحت التقارير أن شركات السيارات تمتلك أصلاً خبرة في الإنتاج واسع النطاق، وضبط الجودة، وخفض التكلفة، وهي المزايا نفسها التي شددت عليها شركة "رينو" الفرنسية في تبرير دخولها المحدود إلى ملف الدفاع.

شركة رينو الفرنسية

وفي هذا الصدد، قال مسؤول في شركة رينو إنه في يونيو/حزيران 2025، تواصلت وزارة الدفاع الفرنسية مع الشركة بشأن إمكان المساعدة في إنتاج طائرات مسيرة، وفي 10 فبراير/شباط الماضي، أعلنت الشركة أن منشأتها في منطقة "لو مان" ستجمع مسيرات مشروع كوروس بالشراكة مع شركة تورغس غايلارد، مع إمكان تطوير طاقة إنتاج تصل إلى 600 وحدة شهرياً خلال أقل من عام.

وأكدت رينو أنها لا تستهدف التحول إلى شركة تنشط كثيراً في الصناعة الدفاعية، بل تستند إلى خبرتها كصانع سيارات في التصميم، والتصنيع الصناعي واسع النطاق، والسيطرة على الجودة والكلفة والمواعيد، من دون المساس باستثمارات نشاطها الأساسي في تصنيع السيارات.

فولكس فاغن الألمانية

أما فولكس فاغن الألمانية، فهي أقرب إلى استكشاف فرص في الصناعة الدفاعية. وعرضت الشركة في فبراير/شباط 2026 نماذج مركبات طورتها في مصنع أوسنابروك خلال معرض "إنفورس تاك" الدفاعي لجس نبض السوق، وتبحث إعادة توظيف مصنع يعمل فيه نحو 2300 شخص مع اقتراب انتهاء إنتاج سيارة "تي-روك كابريوليه" في 2027.

وأشارت شركة السيارات الألمانية إلى أن ممثلين عن شركة راينميتال الدفاعية وشركة "مان تراك آند باص" زاروا مصنع الشركة في مارس/آذار الحالي لبحث إمكانات تعاون إضافي، بعدما وصف الرئيس التنفيذي لراينميتال المصنع بأنه "مناسب جداً" للإنتاج الدفاعي.

وأكد الرئيس التنفيذي لفولكس فاغن أن الشركة ما تزال منفتحة على خيارات عدة، من بينها محادثات مع شركات دفاعية.

كما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن شركة فولكس فاغن تبحث تحويل إنتاج مصنع "أوسنابروك" من السيارات إلى مكونات لمنظومات دفاع صاروخي.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الإيرادات العامة لسلطنة عمان بفضل عوائد النفط

ارتفاع الإيرادات العامة لسلطنة عمان بفضل عوائد النفط

ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، ​نقلا عن نشرة ‌الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية، أن الإيرادات العامة ​لسلطنة عُمان ارتفعت ​13 بالمئة على أساس ⁠سنوي في الربع الثاني
15
وزير النفط الإيراني: اكتشاف أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز بإقليم فارس

وزير النفط الإيراني: اكتشاف أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز بإقليم فارس

قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في تصريحات ​نقلتها وسائل الإعلام الرسمية اليوم الأحد، ‌إن بلاده اكتشفت أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل بجنوب إقليم ​فارس
17
المعادن الحرجة تتحول إلى ورقة نفوذ.. أوروبا تحاول حجز مكان لها في السوق

المعادن الحرجة تتحول إلى ورقة نفوذ.. أوروبا تحاول حجز مكان لها في السوق

تحولت المعادن الحرجة إلى ورقة نفوذ في سباق اقتصادي واستراتيجي تقوده الصين والولايات المتحدة، فيما تحاول أوروبا حجز مكان لها في سوق باتت موارده ضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا الخضراء
20
الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

تجاوز  الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما يشكل محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض
24
الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

أكدت السفارة الأمريكية في ليبيا التزام الولايات المتحدة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في البلاد
31
سيرياون إعلان 7