بدأت شركات طيران عالمية، برفع أسعار تذاكر السفر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود على خلفية التصعيد والتوترات في الشرق الأوسط.
وقالت شركة الطيران النيوزيلندية: "أسعار وقود الطائرات ارتفعت بشدة إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية"، مبينة أنها ستعلق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين إزاء الصراع، بحسب وكالة "رويترز".
وأضافت أنها رفعت أسعار التذاكر الاقتصادية للرحلات الداخلية 10 دولارات نيوزيلندية (5.92 دولار)، و20 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات الدولية القصيرة المدى، و90 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات طويلة المدى.
وبينما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران على الخطوط بين آسيا وأوروبا بسبب إغلاق المجال الجوي، وقيود السعة، فإن "إير نيوزيلاند" هي واحدة من أولى شركات الطيران التي أعلنت عن زيادات واسعة في أسعار التذاكر منذ بدء الحرب.
وقالت شركة إير نيوزيلاند: "إذا أدى الصراع إلى استمرار ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، فقد نضطر إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالأسعار، وتعديل شبكتنا، وجدولنا الزمني حسب الحاجة".
ومع ارتفاع أسعار النفط، طلبت شركة "فيتنام إيرلاينز" من السلطات المحلية إلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات لمساعدتها في الحفاظ على عملياتها.
من جانبه، المتحدث باسم شركة الطيران الإسكندنافية “ساس” قال: "إن زيادات بهذا الحجم تجعل من الضروري اتخاذ إجراءات من أجل الحفاظ على استقرار وموثوقية العمليات"، مضيفاً: "إن الشركة نفذت تعديلاً مؤقتاً للأسعار".
وكانت أكبر شركة طيران إسكندنافية ذكرت أنها قامت العام الماضي بإجراء تعديل مؤقت على سياسة التحوط من مخاطر الوقود، وذلك في ظل ظروف السوق غير المستقرة.
يشار إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية المندلعة منذ نحو 12 يوماً، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أدى إلى اضطراب حركة السفر العالمي، وارتفاع أسعار تذاكر الطيران على بعض الخطوط الجوية إلى مستويات عالية، مما أثار مخاوف من حدوث ركود عميق في السفر واحتمال توقف الطيران على نطاق واسع.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط انخفضت في التعاملات العالمية، اليوم الأربعاء، وذلك في أعقاب تقارير كشفت عن مقترح لوكالة الطاقة الدولية، يقضي بتنفيذ أكبر عملية سحب من مخزونات النفط الاستراتيجية.
وذكرت رويترز أن أسعار العقود الآجلة لخام برنت تراجعت بمقدار 23 سنتاً، ما يعادل نسبة 0.26 بالمئة، ليصل سعر البرميل إلى 87.57 دولاراً، كما هبطت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 37 سنتاً، أي بنسبة بلغت 0.44 بالمئة، ليستقر عند 83.08 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتوقعات زيادة المعروض في الأسواق العالمية حال إقرار وكالة الطاقة الدولية خطة السحب الموسعة من الاحتياطيات النفطية، في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.






