كشفت اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين عن انتشار واسع لمنتجات تدخين مزوّرة ومهرّبة في الأسواق السورية.
حيث أكد مصدر في اللجنة أن "نحو 3 شركات تطرح نفسها على أنها شركات عالمية هي في الواقع تقوم بتصنيع منتجاتها في أماكن غير رسمية وغير مرخصة، قد يتم تهريبها وإدخالها للبلد بطرق غير قانونية"، بحسب وسائل إعلام محلية.
وأضاف المصدر: "التزوير لم يقتصر على العلامات الأجنبية، بل طال أيضاً بعض منتجات تقلد منتجات المؤسسة العامة للتبغ، بما فيها ماركة معروفة في السوق السورية".
من جانبه، مدير الرعاية الصحية في وزارة الصحة الدكتور محمد سليم، قال: "تطبيق سياسة التغليف البسيط لمنتجات التبغ تُعد خطوة أساسية ضمن برنامج مكافحة التدخين"، مبيناً أن "هذا الإجراء يتضمن توحيد ألوان العبوات، وإضافة عبارات وصور تحذيرية واضحة تهدف إلى رفع الوعي بالمخاطر الصحية للتدخين والحد من الجاذبية التسويقية لهذه المنتجات".
وتابع: "بعض التجار اعترضوا على القرار بحجة التكلفة والتسويق، إلا أنه جرى إقرار المواصفة بالتعاون مع مديرية حماية المستهلك وهيئة المواصفات والمقاييس"، مبيناً أنه "تم منح الشركات الوطنية مهلة سنتين لتطبيق قرار التغليف البسيط، في حين يُلزم المستوردون حصراً بوضع التحذيرات الصحية المعتمدة، بالتوازي مع منع استيراد مواد التدخين".
ولفت إلى أن ذلك يأتي ضمن برنامج مكافحة التدخين الذي أطلقته وزارة الصحة منذ عام 1996، والمدعوم بمراسيم تشريعية تمنع الإعلان عن منتجات التبغ والتدخين في الأماكن العامة، إضافة إلى التزام سوريا بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التدخين التابعة لمنظمة الصحة العالمية.
ويُنفَّذ البرنامج عبر لجنة وطنية وفريق صحي متخصص، إلى جانب شبكة من عيادات الإقلاع عن التدخين المنتشرة في عدد من المحافظات، ضمن خطة تستهدف خفض نسب التدخين والوفيات الناجمة عنه، ولاسيما بين فئة الشباب.
خطط لرفع الضريبة على منتجات الدخان
وفي وقت سابق، قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن الحكومة تعتزم رفع الضريبة على جميع "منتجات الدخان ومشروبات الطاقة والمشروبات والمنتجات عالية السكر"، في إطار توجه يهدف إلى الحد من استهلاك المنتجات الضارة بالصحة.
وأوضح وزير المالية حينها، أن وزارة المالية تستهدف من هذه الخطوة المنتجات التي تشكل عبئاً صحياً على المجتمع، مؤكداً أن نسب الزيادة الضريبية ستكون مماثلة لما هو معمول به في العديد من الدول، ومنافسة لدول الجوار، بل وأقل منها، لافتاً إلى أن "الهدف من فرض اللصاقة الضريبية هو مكافحة التهريب".






