ما من أحد منا إلا وسمع برواية الفنان الكبير الراحل صلاح قابيل، التي زعمت دفنه حيا، حيث تحل اليوم السبت 27 يونيو/حزيران ذكرى ميلاده كأحد أبرز وجوه الدراما والسينما في مصر، والعالم العربي.
ارتبط اسم صلاح قابيل بإحدى أكثر الشائعات غرابة في الوسط الفني، والتي زعمت أنه دُفن حيًا بعد دخوله في غيبوبة مؤقتة، وأنه استيقظ داخل القبر قبل وفاته.
وقد نفى نجله عمرو صلاح قابيل هذه الرواية في أكثر من مناسبة، مؤكدًا أنها قصة مختلقة لا أساس لها، وأن تداولها تسبب بألم كبير للعائلة، مطالبًا بوقف تكرارها.
وتوفي صلاح قابيل يوم 3 ديسمبر عام 1992 أثناء تصوير مسلسل "عصر الفرسان"، بعد تعرضه لنزيف حاد في المخ، نُقل على إثره إلى المستشفى حيث دخل في غيبوبة استمرت يومين قبل أن يُعلن عن وفاته، ليغادر الساحة الفنية تاركًا إرثًا كبيرًا في ذاكرة السينما والدراما المصرية.
ولد صلاح قابيل عام 1931 في محافظة الدقهلية شمال مصر، قبل أن تنتقل أسرته إلى القاهرة، حيث بدأ مساره الدراسي في كلية الحقوق استجابة لرغبة والده، إلا أن شغفه بالفن دفعه لاحقًا إلى ترك الدراسة والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلة مختلفة تمامًا عن المسار التقليدي.
وخلال مسيرته السينمائية، قدّم قابيل نحو 75 فيلمًا تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، من أبرزها: "زقاق المدق"، "بين القصرين"، "نحن لا نزرع الشوك"، "دائرة الانتقام"، "الراقصة والسياسي"، و"غرام الأفاعي".
أما على صعيد الدراما التلفزيونية، فقد رسّخ حضوره في أعمال خالدة، أبرزها: "ليالي الحلمية" بشخصية علوان البكري، إلى جانب مشاركته في "دموع في عيون وقحة"، "بكيزة وزغلول"، و"ضمير أبلة حكمت"، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم الدراما في جيله.
امتلك صلاح قابيل مسيرة فنية طويلة ومميزة، أحبه الجمهور لتنوع أدائه وحضوره الصادق والمتفرد، فاستطاع أن يصنع لنفسه مكانة خاصة في قلوبهم رغم تزاحم أصحاب الأدوار الأولى ونجوم الصف الأول، كان هو نجما يسطع وحده ولا ينافس أحد.






