تم إلغاء الحفل الغنائي الأول للمطرب السوري الشاب الشامي، في طرابلس الليبية وذلك قبل ساعات قليلة من موعد انطلاقه المقرر اليوم السبت.
وكان من المقرر أن يحيي الشامي حفل افتتاح "مول قرجي الاستثماري"، وهو ما قوبل بانقسام واضح بين فئة من الشباب رحبت بإقامة الحفل وحضور الفنان، وأخرى رأت أن نوعية المحتوى الموسيقي الذي يقدمه لا يتماشى مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ.
وتصاعد الجدل لاحقًا بعد أن تبين أن المول التجاري يتبع إداريًا لـ"جمعية الدعوة الإسلامية العالمية"، ما نقل القضية من الفضاء الاجتماعي إلى مستوى مؤسساتي رسمي.
ومع تصاعد موجة الرفض، أصدرت الجمعية بيانًا شديد اللهجة أعلنت فيه تبرؤها من الحفل، مؤكدة أن الجهة المنظمة "تجاوزت صلاحياتها" بعد تسليم المرافق لشركة استثمارية خاصة.
وشددت الجمعية في بيانها على أن "الاستعانة بمغنين من خارج البلاد لا يمت لرسالتها الدعوية والدينية بصلة"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل إساءة لتاريخها ومكانتها ولا تنسجم مع هوية المجتمع وقيمه.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند حدود البيانات، إذ أعلن مدير مكتب الشؤون القانونية ومقرر مجلس إدارة الجمعية، صالح علي محمد أبورقية، استقالته من منصبه، احتجاجًا على قرار استقدام الفنان، معتبرًا أن ما جرى يمثل تجاوزًا لرسالة المؤسسة.
وفي ظل تصاعد الضغط الشعبي، والموقف الحاد من الجمعية، إلى جانب حالة الارتباك الإداري، أعلنت إدارة المول التجاري في نهاية المطاف إلغاء الفعالية بالكامل.






